يملك وإنما يقبضه (¬١) الموكل) وقد استحسن المتأخّرون من أصحابنا (¬٢) أنّه لا يملك كما قال زفر، وبه يُفْتي، لأنه لا يؤتمن على المال من يؤتمن على الخصومة في هذا الزمان (¬٣) وقد ذكرنا هاتين المسألتين في شرح الجامع الصّغير (قال الوكيل بالخصومة إذا أقرّ أنّ الموكّل قد كان قبض هذا الحقّ من المطلوب فهذا على وجهين، أمّا إن أقرّ في مجلس القاضي أو في غير مجلس القاضي ففي الوجه الأول صحّ إقراره) عند علماءنا الثلاثة ﵏ استحسانًا وعند زفر ﵀ لا يصحّ قياسًا ويخرج من الوكالة نصّ على هذا صاحب الكتاب بعد هذا (وإن أقرّ في غير مجلس القاضي لم يصحّ إقراره عند أبي حنيفة ومحمد وزفر ﵃ وقال أبو يوسف (¬٤) [يصح) قال صاحب الكتاب (وقال أبو يوسف] (¬٥) وغيره من أصحابنا يجوز (¬٦) إقراره في غير مجلس القاضي) ولم يذكر ذلك الغير (¬٧)، ثمّ عند أبي حنيفة ومحمّد وزفر إذا لم يصح الإقرار في غير مجلس القاضي لكن ثبت ذلك (¬٨) عند القاضي بأن أقام المطلوب البيّنة عند القاضي أنّه أقرّ بكذا في غير مجلس القاضي فإنّه يخرج (¬٩) من الوكالة وإن لم يبرأ المطلوب لأنّه أقرّ أنّه ليس عليه شيء فكيف يخاصمه وهو بمنزلة الوكيل بالخصومة إذا استثنى الإقرار فأقرّ لا يصحّ، لكن يخرج عن الوكالة فكذا (¬١٠) هنا وحقّ المسألتين كتاب الوكالة (قال وكذلك إن (¬١١) قال الوكيل قد أخذت أنا هذا الحق (¬١٢) من المطلوب ودفعته إلى الموكل جاز إقراره) لأنّه مسلط (¬١٣) عليه وهو مؤتمن فيه فيصدّق كالمودع إذا قال دفعت الوديعة إلى المودع وفي هذه المسألة دقيقة لم نذكرها (¬١٤) هنا وستأتي بعد ذلك (¬١٥) إن شاء الله تعالى (قال وإن (¬١٦) وهب الحقّ للمطلوب (¬١٧) أو أبرأه منه أو تصدّق [به] (¬١٨) عليه لم يجز على الموكل ذلك) لأنّه غير مسلّط على هذا على هذه التّصرفات (قال وإن تقدّم رجل إلى القاضي فادّعى أن فلان بن فلان وكّله بقبض دينه الّذي على فلان هذا وأحضره (¬١٩) القاضي معه) فهذا على ثلاثة أوجه إمّا أن يقر (¬٢٠) الغريم بالدّين والوكالة جميعًا أو
شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت الأفغاني · الصدر الشهيد
hlm. 432
Rujukan halaman ini: شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت الأفغاني، ص 432 (Shamela #977, hlm. urut 431)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.