Lewati ke konten

شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت الأفغاني · الصدر الشهيد

hlm. 429

  1. باب إثبات الوكالة

فوّض ذلك إلى عبد الله بن جعفر، ومنها أن التّوكيل بالخصومة من غير رضى الخصم جائز فإنّ عليًّا ﵁ لم يشترط رضى الخصوم فيكون الحديث بظاهره حجة لأبي يوسف ومحمد على أبي حنيفة، وأبو حنيفة ﵁ يقول [عندي] (¬١) التوكيل من غير رضى الخصم صحيح لكنّه غير لازم حتّى كان للخصم أن يطالب الموكل بالحضور (¬٢)، وليس في الحديث أن الخصوم طلبوا حضور عليّ ﵁، والظاهر أنّهم لا يطلبون (¬٣)، لأن عليًا ﵁ كان (¬٤) أعلم من غيره فيكون (¬٥) أقدر على إقامة الحجّة ثم (¬٦) ذكر حديث (فاطمة بن قيس ﵂ أنها قالت طلقني زوجي ثلاثًا فوكل أخاه بنفقتي وخرج إلى اليمن فخاصمته إلى رسول الله ﷺ فلم يجعل لي النفقة ولا السّكنى) في الحديث دليل على جواز التّوكيل، ثم تكلّم العلماء في أنّ الرّسول (¬٧) ﵊ لماذا لم يجعل لها النفقة [والسكنى] (¬١)، قال الشّافعي رحمة الله عليه [إنّما لم يجعل لها] (¬١) لأنها كانت مبتوتة والمبتوتة لا تستحق النفقة، وقال علماؤنا لأنها كانت ناشزة بذيئة اللسان في حق أحمائها (¬٨) وكانت لا تلزم بيت العدّة بل كانت تخرج زمانًا وتسكن زمانًا (¬٩). والمعتدّة إذا كانت لا تلزم بيت العدّة لا تستحق النّفقة لأنها ناشزة والنّاشزة لا تستحقّ النّفقة (قال وقال أبو حنيفة ﵁ لا أقبل الوكالة (¬١٠) من حاضر صحيح إلا برضى خصمه) وهي مسألة معروفة في كتاب الوكالة، والتوكيل صحيح (¬١١) بالإتفاق، وهل يلزم عند أبي حنيفة، لا يلزم إلّا بأحد معاني ثلاثة أحدها أن يرضى (¬١٢) به الخصم، أو يكون مريضًا لا يستطيع معه الحضور إلى مجلس الحكم. أو يكون مسافرًا على مسيرة (¬١٣) أدنى مدّة السفر، وعندهما يلزم، ثمّ عند أبي حنيفة ﵁ كما يلزم إذا كان على مسيرة يلزم إذا كان يريد سفرًا (¬١٤)، لأنّ معنى الضرورة يجمعهما (¬١٥)، ألا ترى أنه كما يجوز من الأصول الإشهاد على شهادتهم (¬١٦) إذا كان على مسيرة السّفر (¬١٧) يجوز عند إرادة السفر فكذا هاهنا (¬١٨)، وهذا إذا صدّقه خصمه

Rujukan halaman ini: شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت الأفغاني، ص 429 (Shamela #977, hlm. urut 428)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.