يترك القاضي على القضاء إلَّا حولًا، وهذا لأنه متى طال اشتغاله بالقضاء ربما ينسى العلم، (¬١) ولا خير في قاضٍ لا علم عنده وينبغي للسلطان إذا أراد عزله لأجل هذا أن يقول له "إنا لم نجد فيك فسادًا لكن نخشى عليك أن تنسى العلم، اقعد وادرس سنة ثم عد إلينا نقلدك القضاء" (¬٢) إذا عرفت هذا فنقول: إذا عزل القاضي [لريبة أو لغير ريبة (¬٣)] واستبدل به غيره فالقاضي المقلد يبعث رجلين من ثقاته، والاكتفاء بالواحد جائز، لكن الاثنان أحوط فيقبضان من المعزول ديوانه، وديوان القاضي الخرائط التي فيها نسخ المحاضر [والصكوك] والسجلات ونصب الأولياء والأوصياء (¬٤) وغير ذلك، وهذا لأن القاضي في مثل ما ذكرنا ينبغي أن يكتب نسختين نسخة تكون في يد الخصم، ونسخة في الديوان (¬٥)، لأنه ربما يحتاج (¬٦) إلى ذلك لأمر ما، وما في يد الخصم (¬٧) لا يمكن الاعتماد عليه لاحتمال الزيادة والنقصان فيفعل ما ذكرنا لدفع هذه الحاجة. قال فإذا جاؤوه يقبضان الديوان فما كان من نسخ السجلات جمعاه في خريطة (¬٨)، وما كان من نسخ الصكوك جمعاه في خريطة، ونسخ الأوقاف (¬٩) في خريطة إن كان القاضي صاحب الأوقاف فيفردان (¬١٠) كل نوع من ذلك في خريطة على حدة) لأن القاضي الأول هو الذي وضع ذلك فكان يعرف مواضعه ولا يتعسر عليه طلبه عند الحاجة، وأما الثاني فربما يحتاج إلى شيء من ذلك ولا يعرف مكانه فيحتاج إلى تفتيش الكل وفيه حرج، قال (ويسألان القاضي المعزول شيئًا فشيئًا وليس قوله حجة) فإنه بالعزل التحق بواحد من الرعايا، لكن يسألانه لينكشف لهما ما أشكل [منهما] (¬١١) (ثم إذا قبضا ذلك كله ختما عليه) تحرزًا عن
شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت الأفغاني · الصدر الشهيد
hlm. 38
Rujukan halaman ini: شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت الأفغاني، ص 38 (Shamela #977, hlm. urut 37)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.