قال (وإن رأى أن يقدم النساء على الكل فله ذلك) لأنهن مأمورات بالقرار في بيوتهن، وأمورهن مبنية على الستر مهما أمكن، وتعجيل فصل خصومتهن أقرب إلى الستر ليرجعن سريعًا (وإن رأى أن يجعل لهن نوبة في يوم على حدةٍ فحسن) (¬١) لأنه أستر لهنّ وأحرى أن (¬٢) لا يعرف المرأة، ولكن هذا إذا كانت الخصومة بين النسوان، أما إذا كانت الخصومة لرجل على امرأة ولامرأة على رجل لا يمكن إفرادهن فيجري ذلك على ما ذكرنا (¬٣).
قال (وإذا (¬٤) رأى القاضي أن يضم مع الكاتب رجلًا ثقة مأمونًا عند أخذ الرقاع فعل ذلك) لأنه أحوط، فيفعله كما يفعله (¬٥) في التزكية والواحد كاف والاثنان أحوط فكذا هنا (¬٦).
قال (فإذا أتوه بالرقاع وقد فرقوها على عدد الأيام كتب القاضي ذلك في تذكرته ليتذكر ذلك عند الحاجة، فلا يقدم من سبيله التأخر ولا يؤخر من سبيله المتقدم، ويجعل ذلك في قمطرة) وهو خريطة (وختم عليه بخاتمه) تحرزًا عن الخيانة (¬٧) والله أعلم بالصواب.
باب في قبض المحاضر من ديوان القاضي المعزول
(قال: وإذا أراد القاضي أن يقبض ديوان القاضي الذي كان قبله بعث رجلين من ثقاته فيقبضان من القاضي ديوانه) وهذا بناء على أن للسلطان أن يعزل القاضي لريبة ولغير ريبة، أما الريبة فظاهر (¬٨)، وأما لغير ريبة أيضًا (¬٩) فإنه روي عن أبي حنيفة ﵁ أنه قال: "لا