من الحفظ وشراء ما لابد منه والإنفاق على اليتيم حفظ له فيملكه.
فصل
(فلو (¬١) جعله قيمًا ليزرع أرضه ويؤاجر ويبيع غلاته ويحفظها ملك ذلك لا غير) لأنّ تصرّفه بمنزلة تصرّف الوكيل فيتقدر بقدر ما فوضه القاضي إليه (فينبغي للقاضي أن يشهد له على ذلك) ليعلم قدر ما فوض إليه فلا يتجاوزه وليكون ذلك حجة له فيما تصرف فيه.
فصل (¬٢)
(وينبغي للقاضي أن يقرض أموال اليتامى لأقوام (¬٣) ثقات) لأنّه مأمور بحفظ أموالهم ولا يمكنه ذلك بنفسه لا محالة فيحفظ مرة بنفسه ومرة بغيره له طريقان (إما الإقراض) وإما الإيداع والإقراض أحوط وأنظر لأنّه يكون مضمونًا على المستقرض لا يتوى على مرّ الدهر لهذا قال الخصاف (فهو أحوط من أن يودعها) (¬٤) فإن قيل إذا كان هذا أحوط كان هذا أصلح وأنظر فينبغي أن يملكه في الأب والوصي الجواب في ملك الأب للإقراض روايتان فعلى إحداهما والقاضي سواء وعلى الأخرى إن قلنا لا يملك وكذا الوصي فلأنّ الإقراض إنّما يكون أحوط في حق من يقدر على الاستيفاء عند الحاجة والقاضي كذلك لأن قوله مقبول ولا كذلك الأب والوصي (¬٥) (قال ثم متى (¬٦) أقرض فينبغي أن يكتب بذلك صكوكًا ويخلدها في ديوانه فهو أحوط) لأنّه (¬٧) ربما يموت أو يعزل فيكون ذلك حجة للأيتام (قال ويتفقد أحوال من أقرضه في كل أوان أهو ملي كما كان