(فإذا (¬١) جعله وصيًا له جاز من تصرّفه ما يجوز لوصي الأب) لأنّ للقاضي ولاية مطلقة وقد جعله وصيًا مطلقًا لكن بين هذا الوصي وبين وصي الأب فرق من وجه وهو أنّ القاضي إذا جعله وصيًا في مال اليتيم واستثنى العقار صح ذلك حتى لم يكن له أن يتصرّف في العقار والأب لو وصى إلى رجل واستثنى التصرف في العقار لا يصح الاستثناء ويكون وصيًا مطلقًا وإنّما كان كذلك لأنّ ولاية الأب على الولد لا تتجزأ لأنّ سببها لا يتجزأ وهو كونه أبًا ومتى كانت ولايته غير متجزئة لم يكن له إثباتها لغيره على صفة التجزيء و [ليس] (¬٢) كذلك ولاية القاضي فإنها تقبل التجزيء لأنّه يجوز أن يولي حكمًا دون حكم وأمرًا دون أمر ومتى جاز ثبوت ولاية القاضي متجزّئة ملك إثبات ولاية الوصي من قبله كذلك هذا إذا جعله القاضي (¬٣) وصيًا فأما إذا جعله قيمًا فسيأتي والله أعلم.
فصل (¬٤)
(ولو لم يجعله وصيًا لكن جعله قيمًا حافظًا لماله فإنّه يملك الحفظ ولا يملك التصرف بخلاف الوصي) فإنّه يملك التصرف مطلقًا لأنّ الوصاية تمليك التصرف ولا كذلك القوامة لأنّها تنبّئ عن الحفظ فجعله فيما هو جعله حافظًا فيملك الحفظ لا غير (¬٥) (ثم القيم (¬٦) هل يملك شراء ما لابد للصغير منه فيه قياس واستحسان القياس إنّه لا يملك) لأنّه تصرف كسائر التصرفات (وفي الاستحسان يملك) لأنّه ملك حفظ اليتيم فيملك كل ما كان
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah.
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.