فصل
(قال (¬١) أبو يوسف ﵀ في الإملاء إذا شهد الرجلان للرجل (¬٢) بحق فقال المشهود عليه بعدما شهدا هما عدلان لم يجتن القاضي بذلك [ولم يحكم بشهادتهما] (¬٣) حتى يسأل عنهما) لم يجعل (¬٤) تعديل المشهود عليه تعديلًا في هذه الرواية عن أبي يوسف ﵀ ووجه ذلك أن في زعم المشهود له وزعم الشهود أنّ المشهود عليه كاذب في الإنكار فيكون فاسقًا وتعديل الفاسق لا يقبل وقد نص علي ذلك في أول الباب على قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله حيث قال على قول من يرى المسألة عن الشهود يعني على قولهما وهكذا نص فى الجامع الصغير في كتاب القضاء ووجه ذلك قد ذكرنا في ظاهر الرواية أنّ تعديله يعتبر والاعتماد على هذا وتأويل ما ذكرنا في أول الباب ما ذكرنا وذكر الأستاذ (¬٥) في شرح الجامع الصغير أنّه لو سكت عن الإقرار والإنكار وقال هم عدول يقبل تعديله بالإجماع ثم أنّ أبا يوسف ﵀ على هذه الرواية فرّق بين قولهم هم عدول إذا لم يزد عليه وبين قوله صدقا فيما شهدا به عليَّ أو قال هما صادقان في شهادتهما هذه أو شهدا بالحق أو حق ما شهدا به عليَّ فإنَّ القاضي يلزمه ذلك لأنّ هذه الألفاظ إقرار منه فيحكم عليه بحكم الإقرار لا بالشهادة والله أعلم.
باب الملازمة في الدين (¬٦)
ذكر (عن الزهري عن عبد الله بن كعب بن مالك عن أبيه كعب ﵄ أنّه تقاضى ابن أبي حدرد ﵁ دينًا له (¬٧) عليه فمر بهما رسول الله ﷺ وهو ملازمه (¬٨)