جائرًا أو جاهلًا فأمسك عن الأخبار بالعدالة متأولًا أنّه لو أخبر ربما يقضي بشهادته بغير حق إما جهلًا وإما جورًا فلا بأس بالإمساك عن الأخبار بعدالة الشاهد على هذا التأويل (وأما إذا علم منه ما يسقط العدالة فهو على وجهين أما إذا كان يعلم أنّه لو لم يخبر بذلك أخبر غيره به أو علم أن القاضي لا يقضي بشهادته فلا ينبغي له أن يخبره (¬١) ولكنه يمسك ويعرض بما فيه فيقول الله أعلم وإن كان يعلم أنّه لو لم يخبر بفسقه عدّله غيره فيقضي القاضي بشهادته فينبغي أن يخبر بذلك) حفظًا لقضاء القاضي عن الخطأ قال (وقال أبو يوسف إذا كانت أكثر أمور الإنسان حسنة فهو عدل إذا كان الذي يكون منه من الأمر القبيح ليس من الكبائر وإنّما ذلك من الذنوب الصغار (¬٢) وهذا (¬٣) القول موافق لما حكينا عن عبد الله بن المبارك على ما تقدم قال (¬٤) الخصاف (وقال غيره إذا كان الرجل ملازمًا للجماعة) إلى آخر ما ذكر قال الأستاذ ﵀ هذا مذهب الكل أبي يوسف وغيره وجملة ذلك أنّ للعدالة شرائط منها ملازمة الجماعات لأن ترك ذلك علامة المنافقين (وأداء الفرائض) لأنّ تركها كبيرة (¬٥) (ومنها أن يكون معروفًا بصحة المعاملة في الدراهم (¬٦) والدنانير) لما روي عن عمر ﵁ (¬٧) أنّه قال لا يغرنكم طنطنة الرجل في صلاته وانظروا إلى معاملته في الدينار والدرهم (و) منها (أن يكون مؤديًا للأمانة (¬٨) صدوق اللسان) لأنّ الشهادة أمانة وأنّها صدق ظاهرًا [ومنها أن يقل لغوه] (¬٩) ومنها (أن لا يكون مجريًا عليه (¬١٠) شهادة زور ولا قاذفًا للمحصنات) لأنّ الله تعالى
شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت الأفغاني · الصدر الشهيد
hlm. 267
Rujukan halaman ini: شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت الأفغاني، ص 267 (Shamela #977, hlm. urut 266)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.