فصل
(ولو ادّعى على صبي محجور عليه (¬١) مالًا أو حقًا فإن القاضي يسأل المدعي ألك بينة فإن قال لا لم يحضر الصبي) لأنه لا فائدة في الإحضار لأن التحليف في حق الصبي غير مشروع لأنه لو نكل لا يلزمه بنكوله شيء (¬٢) فلا فائدة في شرع التحليف في حقه فلم يكن الإحضار مفيدًا لأنه لو كان لكان لأجل التحليف (وإن كان للمدعي بينة فإن القاضي يحضر الصبي إذا كان يدعي عليه الاستهلاك) لأن الصبي مؤاخذ بأفعاله والشهود يحتاجون إلى الإشارة إليه في الشهادة فيحضره (لكن يحضر معه أباه (¬٣) أو وليه) لأن الصبي لا يطالب (¬٤) بشيء ثبت عليه إنما المطالب هو الولي فيحضره حتَّى إذا ثبت الحق على الصبي طولب الولي بتسليمه (مسألة ولو أن عبدًا مأذونًا له اشترى جارية (¬٥) فوطئها ثم استحقت وهي ثيب فأقر العبد بذلك الساعة لم يلزمه شيء للحال ويلزمه العقد بعد العتق فلو أنكر (¬٦) العبد ذلك وأراد المستحق استحلافه عليه أحلفته فإن نكل جعلت عليه إذا عتق) هكذا (¬٧) ذكر صاحب الكتاب وسوى في هذا بين المحجور عليه والمأذون له في أنَّه يؤخذ به بعد العتاق واعلم أن المأذون له يلحق بالمحجور عليه (¬٨) في حق بعض الأحكام ويلحق بالأحرار في حق البعض القسم الأول كبذل الجناية وعقر افتضاض البكر والمهر والثاني كالثمن والأجرة ونحو ذلك (¬٩) إذا عرفت هذا فقد اختلف المشائخ فيما ذكره صاحب الكتاب فمنهم من صحح ذلك وسوى بين المأذون له والمحجور عليه في العقر الواجب بوطئ الثيب في هذه الصورة وفرق بين الثيب وبين البكر ففي عقر البكر يؤخذ به المأذون له للحال لأنه بدل حر وهو مال وهو العذرة وهو في حق الأموال مبادلة يلحق بالأحرار بخلاف عقر الثيب فإنه بدل المنفعة وليست مالًا وقال