آخر (¬١) مائة دينار وكان للمدعى عليه رهن بها في يدي المدعي (¬٢) فخاف المدعى عليه أن أقر (¬٣) بالدنانير وادعى الرَّهْن (¬٤) جحده الرَّهْن (¬٥) فالوجه في ذلك أن يقول للقاضي سل هذا المدعي هل في يديه رهن بهذا المال وهو كذا فيسأله القاضي فإن اعترف مضى الأمر (¬٦) وإن جحد وطلب تحليف المدعى عليه فإنه يحلف المدعى عليه (¬٧) بالله ما لهذا عليك مائة دينار لا رهن لك بها عند المدعى ولا له عليك شيء منها) وإنَّما كان كذلك لأن النظر لكل واحد منهما واجب على القاضي وذلك مما ذكرنا لأنه لو حلف بالله ما له مائة دينار على سبيل الإطلاق يتضرر المدعى عليه لأنه لو حلف يكون كاذبًا ولو نكل لزمه ذلك وفات حقه في الرَّهْن فكان السبيل ما ذكرناه (وقال بعضهم (¬٨) يحلفه بالله ما له عليك مائة دينار يجب عليك تسليمها الساعة) وهذا وجه آخر للاحتياط لأن الدين متى كان به رهن عند رب الدين فلما لم يحضر الرَّهْن (¬٩) لا يستحق تسليم المال (¬١٠) ومنهم من قال لا حاجة إلى هذا بل يحلفه مطلقًا بالله ما له عليك مائة دينار من الوجه الذي يدعي (¬١١) لأنه بجحوده (¬١٢) الرهن صار مستهلكًا له فيضمنه لأن المرتهن متى استهلك الرَّهْن ضمنه فإذا كان ذلك (¬١٣) من جنس الدين صار مستوفيًا لحقه بالاستهلاك فبرئ الراهن وإن كان من خلاف جنسه صارت قيمته دينًا في ذمته ثم تحققت المقاصة بينهما فيكون المدعي
شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت الأفغاني · الصدر الشهيد
hlm. 146
Rujukan halaman ini: شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت الأفغاني، ص 146 (Shamela #977, hlm. urut 145)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.