الدعوى) (¬١) شرط في الدعوى ادعاء التوكيل بالقبض (¬٢) وروي عن أبي يوسف أنَّه لا حاجة إليه إذا ثبت أن المال له ووجه ذلك (¬٣) أن الدين مال مملوك في الذمة فهو بمنزلة العين ثم في العين من أثبت عينًا (¬٤) في يدي إنسان لا يحتاج إلى إثبات الوكالة بقبضها كذا في الدين وجه ما ذكره الخصاف وهو ظاهر المذهب أنَّه (¬٥) يجوز أن يكون الدين مملوكًا لواحد وحق القبض لآخر فإن الثمن ملكه للموكل وحق القبض للوكيل فأقصى ما في الباب أنَّه بإثبات المال له يثبت ملكه في الدين ولكن هذا لا يوجب حق القبض له. محالة فلذلك شرط دعوى التوكيل بالقبض ثم المسألة على أربعة أوجه (إما أن يقر المدعى عليه بجميع ذلك أو ينكر جميعه أو يقر بالوكالة وينكر المال أو يقر بالمال وينكر الوكالة (فإن أقر) بجميع ذلك (أمره القاضي بدفع المال إليه ولا يكون ذلك قضاء على الغائب) لأن كونه خصمًا في القبض ثبت بإقرار المدعى عليه والإقرار حجة في حق نفسه لا يتعداه (فإذا حضر الغائب إن صدقه مضى الأمر وإن كذبه فله أن يرجع يطالب المدعى عليه (¬٦) بالمال ثانيًا وأما (إذا جحد جميع ذلك (¬٧) فإن القاضي يكلف المدعي إقامة البينة على ما ادّعى من إقرار الرجل بالمال ومن توكيله إياه بقبض ذلك) (¬٨) هكذا ذكر الخصاف ولكن لا حاجة إلى البينة على إقرار الغائب بالمال بل إقامة البينة على (¬٩) التوكيل بقبضه يكفيه لأن به يثبت حق القبض والخصومة فيه وهو الغرض المطلوب فإذا أقام البينة على الوكالة صار خصمًا وثبت كونه وكيلًا مطلقًا على الحاضر والغائب جميعًا لأنه يدعي على الحاضر حقًا وهو استحقاق التسليم ولا يتوصل إلى إثباته إلَّا بإثبات التوكيل من الغائب فينتصب الحاضر خصمًا عن الغائب في ذلك على ما عرف من
شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت الأفغاني · الصدر الشهيد
hlm. 129
Rujukan halaman ini: شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت الأفغاني، ص 129 (Shamela #977, hlm. urut 128)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.