طويل موضعه كتاب البيوع قد ذكرناه هناك (¬١) والمختص بهذا الكتاب (أنهما إذا تحالفا لم يفسخ القاضي البيع بينهما حتَّى يطلبا ذلك أو يطلب أحدهما) (¬٢) فرف بين هذا وبين اللعان فإنهما إذا تلاعنا فرّق القاضي بينهما من غير طلب والفرق بينهما أن هناك بمجرد اللعان ثبتت (¬٣) حرمة المحل وقال رسول الله ﷺ المتلاعنان لا يجتمعان [أبدًا] (¬٤) والحرمة حق الشرع والقاضي نائبه فكان له التفريق من غير طلب وأما فسخ العقد فإنه حقهما فلا يمكن إتيانه (¬٥) إلَّا بطلبهما.
فصل
(ادّعى (¬٦) رجل على رجل أنَّه زوجه ابنته الصغيرة وقدمه إلى القاضي فأنكر الأب فأراد استحلافه فإن كانت صغيرة يوم الدعوى لم يحلف الأب عند أبي حنيفة ﵁) بناءً على أصلين أحدهما أنَّه لا يرى التحليف في النكاح والثاني أن اليمين شرعت لفائدة النكول (ولو أن الأب أقر على الصغيرة بالنكاح لا يقبل إقراره فأيش يفيد نكوله (¬٧) (وعند أبي يوسف ومحمد رحمهما الله يحلف الأب) لأن أصلهما فيما ذكرنا خلاف أصل أبي حنيفة ﵁ (وإن كانت كبيرة (¬٨) يوم الدعوى لا يحلف الأب بالإجماع) لأنه صار بمنزلة الوكيل وحقوق العقد لا يرجع إلى الوكيل في باب النكاح وأما المرأة هل تحلف عند
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah.
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.