«حكم رسول الله ﷺ» في التلقي والمصراة والرد بالعيب وإن الغلّة بالضمان
في مصنف ابن السكن أن رسول الله ﷺ قال: «لا يبيع بعضكم على بيع بعض إلا الغنائم والمواريث» «١» .
وترجم البخاري بالنهي عن تلقي الركبان وبيعه مردود لأن صاحبه آثم عاص إذا كان به عالما وهو خداع في البيع والخداع لا يجوز.
وفي الموطأ والبخاري ومسلم والنسائي: أن رسول الله ﷺ قال: «لا تلقّوا الركبان للبيع، ولا يبيع بعضكم على بيع بعض، ولا تناجشوا «٢» ، ولا يبيع حاضر لباد، ولا تصروا «٣» الإبل والغنم، فمن ابتاعها بعد ذلك فهو بخير النظرين بعد أن يحلبها إن رضيها أمسكها وإن سخطها ردها وصاعا من تمر» «٤» .
وفي مصنف أبي داود: «ردها ومعها مثل أو مثلي لبنها قمحا» «٥» . وفي البخاري ومسلم في حديث آخر: «فمن ابتاعها فهو بالخيار ثلاثة أيام إن شاء أمسكها وإن شاء ردّها وصاعا من تمر لا سمراء» «٦» .
وفي كتاب النسائي قال رسول الله ﷺ: «لا تلقّوا الجلب فمن تلقاه فاشترى منه فإذا أتى صاحبه السوق فهو بالخيار» «٧» . وفيه: أن عائشة قالت: قضى رسول الله ﷺ «أن الخراج بالضمان» «٨» . وأجمع المسلمون على الحكم بالغلة بالضمان، واحتج بذلك أبو حنيفة في إبطال رد المصرّاة ولا يجوز له عند أبي حنيفة ردها دون لبنها ولا بيع لبنها، ويرجع بقيمة العيب، وخالف في ذلك قول رسول الله ﷺ وحكمه في المصراة بقياسه على الحديث الذي فيه الخراج بالضمان.