Lewati ke konten

الفتاوى الكبرى لابن تيمية · ابن تيمية

Juz 3, hlm. 90

  1. كتاب النكاح
  2. مسألة تزوج بامرأة وشرطت عليه أن لا يتزوج عليها

أُخْتُ أَبِيهِ مِنْ الْأَبِ، وَهُوَ خَالُهَا أَخُو أُمِّهَا مِنْ الْأُمِّ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[مَسْأَلَةٌ تَزَوَّجَ بِامْرَأَةٍ وَشَرَطَتْ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا]

٤١٨ - ٢٠ - مَسْأَلَةٌ:

فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ بِامْرَأَةٍ وَشَرَطَتْ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا وَلَا يَنْقُلَهَا مِنْ مَنْزِلِهَا، وَأَنْ تَكُونَ عِنْدَ أُمِّهَا، فَدَخَلَ عَلَى ذَلِكَ، فَهَلْ يَلْزَمُهُ الْوَفَاءُ وَإِذَا خَالَفَ هَذِهِ الشُّرُوطَ، فَهَلْ لِلزَّوْجَةِ الْفَسْخُ أَمْ لَا؟

الْجَوَابُ: نَعَمْ تَصِحُّ هَذِهِ الشُّرُوطُ وَمَا فِي مَعْنَاهَا فِي مَذْهَبِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ وَغَيْرِهِ مِنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ؛ كَعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَشُرَيْحٍ الْقَاضِي، وَالْأَوْزَاعِيِّ، وَإِسْحَاقَ.

وَمَذْهَبُ مَالِكٍ إذَا شَرَطَ لَهَا إذَا تَزَوَّجَ عَلَيْهَا أَوْ تَسَرَّى أَنْ يَكُونَ أَمْرُهَا بِيَدِهَا، أَوْ رَأْيُهَا وَنَحْوُ ذَلِكَ صَحَّ هَذَا الشَّرْطُ أَيْضًا، وَمَلَكَتْ الْمَرْأَةُ الْفُرْقَةَ بِهِ، وَهُوَ فِي الْمَعْنَى نَحْوُ مَذْهَبِ أَحْمَدَ، وَذَلِكَ لِمَا خَرَّجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «إنْ أَحَقَّ الشُّرُوطِ أَنْ تُوفُوا بِهِ مَا اسْتَحْلَلْتُمْ بِهِ الْفُرُوجَ» .

وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: " مَقَاطِعُ الْحُقُوقِ عِنْدَ الشُّرُوطِ "، فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ مَا تُسْتَحَلُّ بِهِ الْفُرُوجُ الَّتِي هِيَ مِنْ الشُّرُوطِ أَحَقَّ بِالْوَفَاءِ مِنْ غَيْرِهَا، وَهَذَا نَصُّ مِثْلِ هَذِهِ الشُّرُوطِ، لَيْسَ هُنَاكَ شَرْطٌ يُوفِي بِهِ الْإِجْمَاعُ غَيْرَ الصَّدَاقِ، وَالْكَلَامُ فِي هَذِهِ الشُّرُوطِ مَعْرُوفٌ.

وَأَمَّا شَرْطُ مَقَامِ وَلَدِهَا عِنْدَهَا وَنَفَقَتِهِ عَلَيْهِ، فَهَذَا مِثْلُ الزِّيَادَةِ فِي الصَّدَاقِ، وَالصَّدَاقُ يَحْتَمِلُ مِنْ الْجَهَالَةِ فِيهِ مِنْ النُّصُوصِ عَنْ أَحْمَدَ وَمَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ مَا لَا يَحْتَمِلُ فِي الثَّمَنِ وَالْأُجْرَةِ، إذْ يَصِحُّ مَهْرُ الْمِثْلِ، فَكُلُّ جَهَالَةٍ تَنْقُصُ عَنْ جَهَالَةِ الْمِثْلِ تَكُونُ أَحَقَّ بِالْجَوَازِ، لَا سِيَّمَا وَمِثْلُ هَذَا يَجُوزُ فِي الْإِجَارَةِ وَنَحْوِهَا، وَمَذْهَبُ أَحْمَدَ وَغَيْرِهِ لَهُ أَنْ يَسْتَأْجِرَ الْأَجِيرَ بِطَعَامِهِ وَكِسْوَتِهِ، وَيُرْجَعُ فِي ذَلِكَ إلَى الْعُرْفِ.

Rujukan halaman ini: الفتاوى الكبرى لابن تيمية، ج 3، ص 90 (Shamela #9690, hlm. urut 996)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.