Lewati ke konten

الفتاوى الكبرى لابن تيمية · ابن تيمية

Juz 2, hlm. 322

  1. كتاب الصلاة
  2. إمام يصلي صلاة الفرض بالناس ثم يصلي بعدها صلاة أخرى

لَمْ يَقْنُتْ لَمْ يَقْنُتْ، وَإِنْ صَلَّى بِثَلَاثِ رَكَعَاتٍ مَوْصُولَةٍ فَعَلَ ذَلِكَ، وَإِنْ فَصَلَ فَصَلَ أَيْضًا.

وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَخْتَارُ لِلْمَأْمُومِ أَنْ يَصِلَ إذَا فَصَلَ إمَامُهُ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[أَدْرَكَ مَعَ الْإِمَام بَعْضَ الصَّلَاةِ وَقَامَ لِيُتِمّ مَا فَاتَهُ فَائْتَمَّ بِهِ آخَرُونَ]

٢٦٤ - ١٨٠ - سُئِلَ: عَمَّا إذَا أَدْرَكَ مَعَ الْإِمَامِ بَعْضَ الصَّلَاةِ وَقَامَ، لِيَأْتِيَ بِمَا فَاتَهُ، فَائْتَمَّ بِهِ آخَرُونَ، هَلْ يَجُوزُ أَمْ لَا؟

الْجَوَابُ: إذَا أَدْرَكَ مَعَ الْإِمَامِ بَعْضًا، وَقَامَ يَأْتِي بِمَا فَاتَهُ، فَائْتَمَّ بِهِ آخَرُونَ: جَازَ ذَلِكَ فِي أَظْهَرِ قَوْلَيْ الْعُلَمَاءِ.

[إمَام يُصَلِّي صَلَاةَ الْفَرْضِ بِالنَّاسِ ثُمَّ يُصَلِّي بَعْدَهَا صَلَاةً أُخْرَى]

٢٦٥ - ١٨١ - سُئِلَ: عَنْ إمَامٍ يُصَلِّي صَلَاةَ الْفَرْضِ بِالنَّاسِ، ثُمَّ يُصَلِّي بَعْدَهَا صَلَاةً أُخْرَى وَيَقُولُ: هَذِهِ عَنْ صَلَاةٍ فَاتَتْكُمْ هَلْ يُسَوَّغُ هَذَا؟

أَجَابَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ. لَيْسَ لِلْإِمَامِ الرَّاتِبِ أَنْ يَعْتَادَ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ الْفَرِيضَةَ مَرَّتَيْنِ، فَإِنَّ هَذِهِ بِدْعَةٌ مُخَالِفَةٌ لِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَسُنَّةِ خُلَفَائِهِ الرَّاشِدِينَ، وَلَمْ يَسْتَحِبَّ ذَلِكَ أَحَدٌ مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ الْأَرْبَعَةِ، وَغَيْرِهِمْ. لَا أَبِي حَنِيفَةَ، وَلَا مَالِكٍ، وَلَا الشَّافِعِيِّ.

وَلَا أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ. بَلْ هُمْ مُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّ الْإِمَامَ إذَا أَعَادَ بِأُولَئِكَ الْمَأْمُومِينَ الصَّلَاةَ مَرَّتَيْنِ دَائِمًا أَنَّ هَذَا بِدْعَةٌ مَكْرُوهَةٌ، وَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ عَلَى وَجْهِ التَّقَرُّبِ كَانَ ضَالًّا.

وَإِنَّمَا تَنَازَعُوا فِي الْإِمَامِ إذَا صَلَّى مَرَّةً ثَانِيَةً بِقَوْمٍ آخَرِينَ، غَيْرَ الْأَوَّلِينَ.

مِنْهُمْ مَنْ يُجِيزُ ذَلِكَ كَالشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ.

وَمِنْهُمْ مَنْ يُحَرِّمُ ذَلِكَ، كَأَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ، وَأَحْمَدَ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى عَنْهُ.

وَمَنْ عَلَيْهِ فَوَائِتُ فَإِنَّهُ يَقْضِيهَا بِحَسَبِ الْإِمْكَانِ، أَمَّا كَوْنُ الْإِمَامِ يُعِيدُ الصَّلَاةَ دَائِمًا مَعَ الصَّلَاةِ الْحَاضِرَةِ، وَأَنْ يُصَلُّوا خَلْفَهُ، فَهَذَا لَيْسَ بِمَشْرُوعٍ.

وَإِنْ قَالَ: إنِّي أَفْعَلُ ذَلِكَ لِأَجْلِ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ الْفَوَائِتِ.

وَأَقَلُّ مَا فِي هَذَا أَنَّهُ ذَرِيعَةٌ إلَى أَنْ يَتَشَبَّهَ بِهِ الْأَئِمَّةُ، فَتَبْقَى بِهِ سُنَّةٌ، يَرْبُو عَلَيْهَا الصَّغِيرُ، وَتُغَيَّرُ بِسَبَبِهَا شَرِيعَةُ الْإِسْلَامِ فِي الْبَوَادِي، وَمَوَاضِعِ الْجَهْلِ.

وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

Rujukan halaman ini: الفتاوى الكبرى لابن تيمية، ج 2، ص 322 (Shamela #9690, hlm. urut 748)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.