Lewati ke konten

الفتاوى الكبرى لابن تيمية · ابن تيمية

Juz 5, hlm. 287

  1. مسائل منثورة
  2. مسألة في رجل نوى زيارة قبر نبي من الأنبياء فهل يجوز له في سفره أن يقصر الصلاة

[مَسْأَلَةٌ مَنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ هَلْ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ زَكَاةِ أَبِيهِ لِقَضَاءِ دَيْنِهِ]

١٠٦٢ - ٣٨ وَسُئِلَ: هَلْ مَنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ هَلْ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ زَكَاةِ أَبِيهِ لِقَضَاءِ دَيْنِهِ أَمْ لَا؟ . فَأَجَابَ: إذَا كَانَ عَلَى الْوَلَدِ دَيْنٌ وَلَا وَفَاءَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ زَكَاةِ أَبِيهِ فِي أَظْهَرِ الْقَوْلَيْنِ فِي مَذْهَبِ أَحْمَدَ وَغَيْرِهِ، وَأَمَّا إنْ كَانَ مُحْتَاجًا إلَى النَّفَقَة وَلَيْسَ لِأَبِيهِ مَا يُنْفِقُ عَلَيْهِ فَفِيهِ نِزَاعٌ وَإِلَّا ظَهَرَ أَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ أَخْذُ زَكَاةِ أَبِيهِ وَأَمَّا إنْ كَانَ مُسْتَغْنِيًا بِنَفَقَةِ أَبِيهِ فَلَا حَاجَةَ بِهِ إلَّا زَكَاتَهُ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[مَسْأَلَةٌ فِي رَجُلٍ نَوَى زِيَارَةَ قَبْرِ نَبِيٍّ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ فَهَلْ يَجُوزُ لَهُ فِي سَفَرِهِ أَنْ يَقْصُرَ الصَّلَاةَ]

١٠٦٣ - ٣٩ مَسْأَلَةٌ:

فِي رَجُلٍ نَوَى زِيَارَةَ قَبْرِ نَبِيٍّ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ مِثْلُ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ ﷺ وَغَيْرِهِ، فَهَلْ يَجُوزُ لَهُ فِي سَفَرِهِ أَنْ يَقْصُرَ الصَّلَاةَ؟ وَهَلْ هَذِهِ الزِّيَارَةُ شَرْعِيَّةٌ أَمْ لَا؟ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ «مَنْ حَجَّ وَلَمْ يَزُرْنِي فَقَدْ جَفَانِي، وَمَنْ زَارَنِي بَعْدَ مَمَاتِي فَكَأَنَّمَا زَارَنِي فِي حَيَاتِي» ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ «لَا تُشَدُّ الرَّحَّالُ إلَّا إلَى ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ: الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَالْمَسْجِدِ الْأَقْصَى، وَمَسْجِدِي هَذَا» .

الْجَوَابُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. أَمَّا مَنْ سَافَرَ لِمُجَرَّدِ زِيَارَةِ قُبُورِ الْأَنْبِيَاءِ وَالصَّالِحِينَ فَهَلْ يَجُوزُ لَهُ قَصْرُ الصَّلَاةِ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ مَعْرُوفَيْنِ: أَحَدُهُمَا: وَهُوَ قَوْلُ مُتَقَدِّمِي الْعُلَمَاءِ الَّذِينَ لَا يُجَوِّزُونَ الْقَصْرَ فِي سَفَرِ الْمَعْصِيَةِ كَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَطَّةَ وَأَبِي الْوَفَا بْنِ عَقِيلٍ، وَطَوَائِفَ كَبِيرَةٍ مِنْ الْعُلَمَاءِ الْمُتَقَدِّمِينَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْقَصْرُ فِي مِثْلِ هَذَا السَّفَرِ، لِأَنَّهُ سَفَرٌ مَنْهِيٌّ عَنْهُ، وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ أَنَّ السَّفَرَ الْمَنْهِيَّ عَنْهُ فِي الشَّرِيعَةِ لَا يُقْصَرُ فِيهِ.

وَالْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّهُ يَقْصُرُ، وَهَذَا يَقُولُهُ مَنْ يُجَوِّزُ الْقَصْرَ فِي السَّفَرِ الْمُحَرَّمِ كَأَبِي حَنِيفَةَ وَيَقُولُهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ مِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ مِمَّنْ يُجَوِّزُ السَّفَرَ لِزِيَارَةِ قُبُورِ الْأَنْبِيَاءِ وَالصَّالِحِينَ: كَأَبِي حَامِدٍ الْغَزَالِيِّ، وَأَبِي الْحَسَنِ عَبْدُوسٍ الْحَرَّانِيِّ،

Rujukan halaman ini: الفتاوى الكبرى لابن تيمية، ج 5، ص 287 (Shamela #9690, hlm. urut 2196)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.