Lewati ke konten

الفتاوى الكبرى لابن تيمية · ابن تيمية

Juz 4, hlm. 273

  1. كتاب الوقف
  2. مسألة في دار حديث شرط واقفها في كتاب وقفها ما صورته بحروفه

فَهَلْ يَجُوزُ لِلنَّاظِرِ أَنْ يُعْطِيَ أَصْحَابَ الْوَظَائِفِ بِالْكَامِلِ وَمَا بَقِيَ لِلْفُقَهَاءِ؟

الْجَوَابُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ. إنْ كَانَ الَّذِي يَحْصُلُ بِالْمُحَاصَّةِ لِأَرْبَابِ الْأَعْمَالِ الَّتِي يُسْتَأْجَرُ عَلَيْهَا - كَالْبَوَّابِ وَالْقَيِّمِ وَالسَّوَّاقِ وَنَحْوِهِمْ - أُجْرَةَ مِثْلِهِمْ يُعْطُوهُ زِيَادَةً عَلَى ذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ مَا يَحْصُلُ دُونَ أُجْرَةِ الْمِثْلِ وَأَمْكَنَ مَنْ يَعْمَلُ بِذَلِكَ لَمْ يَحْتَجْ إلَى الزِّيَادَةِ، وَإِنْ كَانَ الْحَاصِلُ لَهُمْ أَقَلَّ مِنْ أُجْرَةِ الْمِثْلِ وَلَا يُحَصَّلُ مَنْ يَعْمَلُ بِأَقَلَّ مِنْ أُجْرَةِ الْمِثْلِ فَلَا بُدَّ مِنْ تَكْمِيلِ الْمِثْلِ لَهُمْ، إذَا لَمْ تَقُمْ مَصْلَحَةُ الْمَكَانِ إلَّا بِهِمْ، وَإِنْ أَمْكَنَ أَنْ يُجْعَلَ شَخْصٌ وَاحِدٌ قَيِّمًا وَبَوَّابًا أَوْ قَيِّمًا وَمُؤَذِّنًا أَوْ يُجْمَعَ لَهُ بَيْنَ تِلْكَ الْوَظَائِفِ وَيَقُومَ بِهَا فَإِنَّهُ يَفْعَلُ ذَلِكَ، وَلَا يُكْثِرُ الْعَدَدَ الَّذِي لَا يُحْتَاجُ إلَيْهِ، مَعَ كَوْنِ الْوَقْفِ قَدْ عَادَ إلَى رِيعِهِ، بَلْ إذَا أَمْكَنَ سَدُّ أَرْبَعِ وَظَائِفَ بِوَاحِدٍ فَعَلَ ذَلِكَ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[مَسْأَلَةٌ فِي دَارِ حَدِيثٍ شَرَطَ وَاقِفُهَا فِي كِتَابِ وَقْفِهَا مَا صُورَتُهُ بِحُرُوفِهِ]

٨٧٢ - ٣١ مَسْأَلَةٌ:

فِي دَارِ حَدِيثٍ شَرَطَ وَاقِفُهَا فِي كِتَابِ وَقْفِهَا مَا صُورَتُهُ بِحُرُوفِهِ، قَالَ: وَالنَّظَرُ فِي أَمْرِ أَهْلِ الدَّارِ عَلَى اخْتِلَافِ أَصْنَافِهِمْ إثْبَاتًا وَصَرْفًا، وَإِعْطَاءً وَمَنْعًا، وَزِيَادَةً وَنَقْصًا، وَنَحْوَ ذَلِكَ إلَى شَيْخ الْمَكَانِ.

وَكَذَلِكَ النَّظَر إلَيْهِ فِي خِزَانَةِ كُتُبِهَا، وَسَائِرِ مَا يُشْبِهُ ذَلِكَ أَوْ يُلْحَقُ بِهِ. وَلَهُ إذَا كَانَ عِنْدَهُ الْوَقْفُ فِي أَمْرٍ مِنْ الْأُمُورِ أَنْ يُفَوِّضَ ذَلِكَ إلَى مَنْ يَتَوَلَّاهُ. ثُمَّ قَالَ: وَالنَّظَرُ فِي أَمْرِ الْأَوْقَافِ وَأُمُورِهَا الْمَالِيَّةِ إلَى الْوَاقِفِ - ضَاعَفَ اللَّهُ ثَوَابَهُ - يُفَوِّضُ ذَلِكَ إلَى مَنْ يَشَاءُ، وَمَتَى فَوَّضَ ذَلِكَ إلَيْهِ تَلَقَّاهُ بِحُكْمِ الشَّرْطِ الْمُقَارِنِ لِإِنْشَاءِ الْوَقْفِ وَيَنْتَقِلُ بَعْدَ ذَلِكَ إلَى حَاكِمِ الْمُسْلِمِينَ بِدِمَشْقَ، وَلَهُ أَنْ يَصْرِفَ إلَى مَنْ سِوَى ذَلِكَ مِنْ عَامِلٍ وَغَيْرِهِ مِنْ مَغَلِّ الْوَقْفِ عَلَى حَسَبِ مَا تَقْتَضِيه الْحَالُ.

فَهَلْ إذَا لَمْ يَكُنْ فِي شَرْطِ النَّظَرِ فِي كِتَابِ الْوَقْفِ شَيْءٌ آخَرُ يَكُونُ النَّظَرُ الْمَشْرُوطُ لِلْحَاكِمِ مُخْتَصًّا بِحَاكِمِ مَذْهَبٍ مُعَيَّنٍ بِمُقْتَضَى لَفْظِ الشَّرْطِ الْمَذْكُورِ؟ أَمْ لَا يَخْتَصُّ بِحَاكِمٍ مُعَيَّنٍ، بَلْ يَكُونُ النَّظَرُ الْمَذْكُورُ لِمَنْ كَانَ حَاكِمًا بِدِمَشْقَ عَلَى أَيِّ مَذْهَبٍ كَانَ مِنْ الْمَذَاهِبِ الْأَرْبَعَةِ؟ وَإِذَا لَمْ يَكُنْ مُخْتَصًّا وَفَوَّضَ بَعْضُ الْحُكَّامِ قُضَاةَ الْقُضَاةِ أَعَزَّهُمْ اللَّهُ بِدِمَشْقَ الْمَحْرُوسَةِ لِأَهْلٍ كَانَ النَّظَرُ الْمَذْكُورُ بِمُقْتَضَى مَا رَآهُ مِنْ عَدَمِ الِاخْتِصَاصِ يَجُوزُ لِحَاكِمٍ آخَرَ مَنْعُهُ مِنْ ذَلِكَ أَوْ بَعْضِ مَا فَعَلَهُ بِغَيْرِ قَادِحٍ؟

Rujukan halaman ini: الفتاوى الكبرى لابن تيمية، ج 4، ص 273 (Shamela #9690, hlm. urut 1720)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.