Lewati ke konten

الفتاوى الكبرى لابن تيمية · ابن تيمية

Juz 4, hlm. 272

  1. كتاب الوقف
  2. مسألة في رجل بنى مدرسة وأوقف عليها وقفا على فقهاء

أُلْزِمَ النَّاظِرُ بِإِقْرَارِهِ، وَإِنْ كَانَ هُنَاكَ أَمْرٌ ثَالِثٌ هُوَ الْأَرْضَى لَزِمَ اتِّبَاعُهُ.

وَعَلَى النَّاظِرِ بَيَانُ الْمَصْلَحَةِ، فَإِنْ ظَهَرَتْ وَجَبَ اتِّبَاعُهَا.

وَإِنْ ظَهَرَ أَنَّهَا مَفْسَدَةٌ رُدَّتْ، وَإِنْ اشْتَبَهَ الْأَمْرُ وَكَانَ النَّاظِرُ عَالِمًا عَادِلًا سُوِّغَ لَهُ اجْتِهَادُهُ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[مَسْأَلَةٌ رَجُلٍ لَهُ مَزْرَعَةٌ وَبِهَا شَجَرٌ وَقْفٌ لِلْفُقَرَاءِ]

٨٦٩ - ٢٨ مَسْأَلَةٌ:

فِي رَجُلٍ لَهُ مَزْرَعَةٌ، وَبِهَا شَجَرٌ وَقْفٌ لِلْفُقَرَاءِ، تُبَاعُ كُلَّ سَنَةٍ، وَتُصْرَفُ فِي مَصَارِفِهَا. ثُمَّ إنَّ النَّاظِرَ أَجَّرَ الْوَقْفَ لِمَنْ يَضُرُّ بِالْوَقْفِ، وَكَانَ هُنَاكَ حَوْضٌ لِلسَّبِيلِ، وَمَطْهَرَةٌ لِلْمُسْلِمِينَ، فَهَدَمَهَا هَذَا الْمُسْتَأْجِرُ، وَهَدَمَ الْحِيطَانَ. فَهَلْ يَجُوزُ ذَلِكَ أَمْ لَا؟

الْجَوَابُ: لَا يَجُوزُ إكْرَاءُ الْوَقْفِ لِمَنْ يَضُرُّ بِهِ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ؛ بَلْ وَلَا يَجُوزُ إكْرَاءُ الشَّجَرِ بِحَالٍ، وَإِنْ سُوقِي عَلَيْهَا بِجُزْءٍ حِيلَةً لَمْ يَجُزْ بِالْوَقْفِ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ، وَلَا يَجُوزُ إزَالَةُ مَا كَانَ يَنْتَفِعُ بِهِ الْمُسْلِمُونَ لِلشُّرْبِ وَالطَّهَارَةِ، بَلْ يُعَزَّرُ هَذَا الْمُسْتَأْجِرُ الظَّالِمُ الَّذِي فَعَلَ ذَلِكَ، وَيُلْزَمُ بِضَمَانِ مَا أَتْلَفَهُ مِنْ الْبِنَاءِ، وَأَمَّا الْقِيمَةُ وَالشَّجَرُ فَيُسْتَغَلُّ، كَمَا جَرَتْ عَادَتُهَا، وَتُصْرَفُ الْغَلَّةُ فِي مَصَارِفِهَا الشَّرْعِيَّةِ.

[مَسْأَلَةٌ فِي مَسَاجِدَ وَجَوَامِعَ لَهُمْ أَوْقَافٌ وَفِيهَا قَوَّامٌ وَأَئِمَّةٌ]

٨٧٠ - ٢٩ مَسْأَلَةٌ:

فِي مَسَاجِدَ وَجَوَامِعَ لَهُمْ أَوْقَافٌ، وَفِيهَا قَوَّامٌ وَأَئِمَّةٌ، وَمُؤَذِّنُونَ، فَهَلْ لِقَاضِي الْمَكَانِ أَنْ يَصْرِفَ مِنْهُ إلَى نَفْسِهِ؟

الْجَوَابُ: بَلْ الْوَاجِبُ صَرْفُ هَذِهِ الْأَمْوَالِ فِي مَصَارِفِهَا الشَّرْعِيَّةِ، فَيُصْرَفُ مِنْ الْجَوَامِعِ وَالْمَسَاجِدِ إلَى الْأَئِمَّةِ وَالْمُؤَذِّنِينَ وَالْقَوَّامِ مَا يَسْتَحِقُّهُ أَمْثَالُهُمْ.

وَكَذَلِكَ يُصْرَفُ فِي فُرُشِ الْمَسَاجِدِ وَتَنْوِيرِهَا كِفَايَتُهَا بِالْمَعْرُوفِ، وَمَا فَضَلَ عَنْ ذَلِكَ إمَّا أَنْ يُصْرَفَ فِي مَصَالِحِ مَسَاجِدَ أُخَرَ، وَيُصْرَفُ فِي الْمَصَالِحِ، كَأَرْزَاقِ الْقُضَاةِ فِي أَحَدِ قَوْلَيْ الْعُلَمَاءِ. وَأَمَّا صَرْفُهَا لِلْقُضَاةِ وَمَنْعُ مَصَالِحِ الْمَسَاجِدِ فَلَا يَجُوزُ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[مَسْأَلَةٌ فِي رَجُلٍ بَنَى مَدْرَسَةً وَأَوْقَفَ عَلَيْهَا وَقْفًا عَلَى فُقَهَاءٍ]

٨٧١ - ٣٠ مَسْأَلَةٌ:

فِي رَجُلٍ بَنَى مَدْرَسَةً، وَأَوْقَفَ عَلَيْهَا وَقْفًا عَلَى فُقَهَاءِ وَأَرْبَابِ وَظَائِفَ، ثُمَّ إنَّ السَّلْطَنَةَ أَخَذَتْ أَكْثَرَ الْوَقْفِ، وَأَنَّ الْوَاقِفَ اشْتَرَطَ الْمُحَاصَصَةَ بَيْنَهُمْ.

Rujukan halaman ini: الفتاوى الكبرى لابن تيمية، ج 4، ص 272 (Shamela #9690, hlm. urut 1719)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.