Lewati ke konten

الفتاوى الكبرى لابن تيمية · ابن تيمية

Juz 3, hlm. 355

  1. كتاب الطلاق
  2. مسألة نكاح اعتقد الزوج أنه نكاح سائغ

فَاشْتَرَاهَا يَعْتَقِدُهَا مِلْكًا لِلْبَائِعِ فَإِنَّمَا وَطِئَ مَنْ يَعْتَقِدُهَا زَوْجَتَهُ الْحُرَّةَ أَوْ أَمَتَهُ الْمَمْلُوكَةَ، فَوَلَدُهُ مِنْهَا حُرٌّ لِأَجْلِ اعْتِقَادِهِ، وَإِنْ كَانَ اعْتِقَادُهُ مُخْطِئًا.

وَبِهَذَا قَضَى الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ، وَاتَّفَقَ عَلَيْهِ أَئِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ.

فَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ وَطِئُوا أَوْ جَاءَهُمْ أَوْلَادٌ لَوْ كَانُوا قَدْ وَطِئُوا فِي نِكَاحٍ فَاسِدٍ مُتَّفَقٍ عَلَى فَسَادِهِ، وَكَانَ الطَّلَاقُ وَقَعَ بِهِمْ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ، وَهُمْ وَطِئُوا يَعْتَقِدُونَ أَنَّ النِّكَاحَ بَاقٍ، لِأَجْلِ فُتْيَا مَنْ أَفْتَاهُمْ أَوْ لِغَيْرِ ذَلِكَ كَانَ نَسَبُ الْأَوْلَادِ بِهِمْ لَاحِقًا. وَلَمْ يَكُونُوا أَوْلَادَ زِنًا. بَلْ يَتَوَارَثُونَ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ.

هَذَا فِي الْمُجْمَعِ عَلَى فَسَادِهِ. فَكَيْفَ فِي الْمُخْتَلَفِ فِي فَسَادِهِ. وَإِنْ كَانَ الْقَوْلُ الَّذِي وَطِئَ بِهِ ضَعِيفًا. كَمَنْ وَطِئَ فِي نِكَاحِ الْمُتْعَةِ، أَوْ نِكَاحِ الْمَرْأَةِ نَفْسَهَا بِلَا وَلِيٍّ وَلَا شُهُودٍ. فَإِنَّ هَذَا إذَا وَطِئَ فِيهِ يَعْتَقِدُهُ نِكَاحًا لَحِقَهُ فِيهِ النَّسَبُ؛ فَكَيْفَ بِنِكَاحٍ مُخْتَلَفٍ فِيهِ، وَقَدْ ظَهَرَتْ حُجَّةُ الْقَوْلِ بِصِحَّتِهِ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالْقِيَاسِ. وَظَهَرَ ضَعْفُ الْقَوْلِ الَّذِي يُنَاقِضُهُ. وَعَجَزَ أَهْلُهُ عَنْ نُصْرَتِهِ بَعْدَ الْبَحْثِ التَّامِّ لِانْتِفَاءِ الْحُجَّةِ الشَّرْعِيَّةِ.

فَمَنْ قَالَ إنَّ هَذَا النِّكَاحَ أَوْ مِثْلَهُ يَكُونُ الْوَلَدُ فِيهِ وَلَدَ زِنًا لَا يَلْحَقُهُ نَسَبُهُ وَلَا يَتَوَارَثُ هُوَ وَأَبُوهُ الْوَاطِئُ فَإِنَّهُ مُخَالِفٌ لِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ. مُنْسَلِخٌ مِنْ رِبْقَةِ الدِّينِ، فَإِنْ كَانَ جَاهِلًا عُرِّفَ وَبُيِّنَ لَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَخُلَفَاءَهُ الرَّاشِدِينَ وَسَائِرَ أَئِمَّةِ الدِّينِ أَلْحَقُوا أَوْلَادَ الْجَاهِلِيَّةِ بِآبَائِهِمْ وَإِنْ كَانَتْ مُحَرَّمَةً بِالْإِجْمَاعِ، وَلَمْ يَشْتَرِطُوا فِي لُحُوقِ النَّسَبِ أَنْ يَكُونَ النِّكَاحُ جَائِزًا فِي شَرْعِ الْمُسْلِمِينَ فَإِنْ أَصَرَّ عَلَى مُشَاقَّةِ الرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَاتِّبَاعِ غَيْرِ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنَّهُ يُسْتَتَابُ فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ. فَقَدْ ظَهَرَ أَنَّ مَنْ أَنْكَرَ الْفُتْيَا بِأَنَّهُ لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ، وَادَّعَى الْإِجْمَاعَ عَلَى وُقُوعِهِ وَقَالَ إنَّ الْوَلَدَ وَلَدُ زِنًا، هُوَ مُخَالِفٌ لِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ، مُخَالِفٌ لِكِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَأَنَّ الْمُفْتِيَ بِذَلِكَ أَوْ الْقَاضِيَ بِهِ فَعَلَ مَا يَسُوغُ بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ، وَلَيْسَ لِأَحَدٍ الْمَنْعُ مِنْ الْفُتْيَا بِقَوْلِهِ أَوْ الْقَضَاءُ بِذَلِكَ، وَلَا الْحُكْمُ بِالْمَنْعِ مِنْ ذَلِكَ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ، وَالْأَحْكَامُ الْمُخَالِفَةُ لِلْإِجْمَاعِ بَاطِلَةٌ بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

Rujukan halaman ini: الفتاوى الكبرى لابن تيمية، ج 3، ص 355 (Shamela #9690, hlm. urut 1258)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.