Lewati ke konten

الفتاوى الكبرى لابن تيمية · ابن تيمية

Juz 3, hlm. 354

  1. كتاب الطلاق
  2. مسألة نكاح اعتقد الزوج أنه نكاح سائغ

نَفْسُهَا بِالْإِبْرَاءِ مُطْلَقًا وَهُوَ أَنْ يَكُونَ ابْتِدَاءً مِنْهَا لَا بِسَبَبٍ مِنْهُ وَلَا عِوَضٍ فَهُنَا لَا تَرْجِعُ فِيهِ بِلَا رَيْبٍ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[مَسْأَلَةٌ نِكَاح اعْتَقَدَ الزَّوْجُ أَنَّهُ نِكَاحٌ سَائِغٌ]

٦١٩ - ٨٢ مَسْأَلَةٌ:

فِيمَنْ قَالَ مَنْ تَبِعَ هَذِهِ الْفُتْيَا وَعَمِلَ بِهَا فَوَلَدُهُ بَعْدَ ذَلِكَ وَلَدُ زِنًا.

فَإِنَّهُ فِي غَايَةِ الْجَهْلِ وَالضَّلَالِ، وَالْمُشَاقَّةِ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ، فَإِنَّ الْمُسْلِمِينَ مُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّ كُلَّ نِكَاحٍ اعْتَقَدَ الزَّوْجُ أَنَّهُ نِكَاحٌ سَائِغٌ إذَا وَطِئَ فِيهِ فَإِنَّهُ يَلْحَقُهُ فِيهِ وَلَدُهُ وَيَتَوَارَثَانِ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ النِّكَاحُ بَاطِلًا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ، سَوَاءٌ كَانَ النَّاكِحُ كَافِرًا أَوْ مُسْلِمًا، وَالْيَهُودِيُّ إذَا تَزَوَّجَ بِنْتَ أَخِيهِ كَانَ وَلَدُهُ مِنْهَا يَلْحَقُهُ بِنَسَبِهِ وَيَرِثُهُ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ النِّكَاحُ بَاطِلًا، بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ، وَمَنْ اسْتَحَلَّهُ كَانَ كَافِرًا تَجِبُ اسْتِتَابَتُهُ.

وَكَذَلِكَ الْمُسْلِمُ الْجَاهِلُ لَوْ تَزَوَّجَ امْرَأَتَهُ فِي عِدَّتِهَا كَمَا يَفْعَلُ جُهَّالُ الْأَعْرَابِ وَوَطِئَهَا يَعْتَقِدُهَا زَوْجَةً كَانَ وَلَدُهُ مِنْهَا يَلْحَقُهُ بِنَسَبِهِ وَيَرِثُهُ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ، وَمِثْلُ هَذَا كَثِيرٌ، فَإِنَّ ثُبُوتَ النَّسَبِ لَا يَفْتَقِرُ إلَى صِحَّةِ النِّكَاحِ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ، بَلْ الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ «الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ» فَمَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا وَوَطِئَهَا، يَعْتَقِدُ أَنَّهُ لَمْ يَقَعْ بِهَا الطَّلَاقُ إمَّا لِجَهْلِهِ، وَإِمَّا لِمُفْتٍ مُخْطِئٍ قَلَّدَهُ الزَّوْجُ، وَإِمَّا لِغَيْرِ ذَلِكَ. فَإِنَّهُ يَلْحَقُهُ النَّسَبُ وَيَتَوَارَثَانِ بِالِاتِّفَاقِ، بَلْ وَلَا تُحْسَبُ الْعِدَّةُ إلَّا مِنْ حِينِ تَرَكَ وَطْأَهَا، فَإِنَّهُ كَانَ يَطَؤُهَا مُعْتَقِدًا أَنَّهَا زَوْجَتُهُ فَهِيَ فِرَاشٌ لَهُ، فَلَا تَعْتَدُّ لَهُ حَتَّى يَزُولَ الْفِرَاشُ.

وَمَتَى نَكَحَ امْرَأَةً نِكَاحًا فَاسِدًا، مُتَّفَقًا عَلَى فَسَادِهِ أَوْ مُخْتَلَفًا فِي فَسَادِهِ لَوْ مَلَكَهَا مِلْكًا فَاسِدًا مُتَّفَقًا عَلَى فَسَادِهِ أَوْ مُخْتَلَفًا فِي فَسَادِهِ، وَوَطِئَهَا يَعْتَقِدُهَا زَوْجَتَهُ الْحُرَّةَ أَوْ أَمَتَهُ الْمَمْلُوكَةَ، فَإِنَّ وَلَدَهُ مِنْهَا يَلْحَقُهُ نَسَبُهُ وَيَتَوَارَثَانِ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ، وَالْوَلَدُ يَكُونُ أَيْضًا حُرًّا وَإِنْ كَانَتْ الْمَوْطُوءَةُ مَمْلُوكَةً لِلْغَيْرِ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ، وَوُطِئَتْ بِدُونِ إذْنِ سَيِّدِهَا، لَكِنْ لَمَّا كَانَ الْوَاطِئُ مَغْرُورًا زُوِّجَ بِهَا وَقِيلَ لَهُ هِيَ حُرَّةٌ، أَوْ بِيعَتْ مِنْهُ

Rujukan halaman ini: الفتاوى الكبرى لابن تيمية، ج 3، ص 354 (Shamela #9690, hlm. urut 1257)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.