حدثه بحديث ابن [¬١] أبي ليلى (¬١).
٥٥ - وكان يحيى بن سعيد يرفع يديه في كل خفض ورفع.
وكانت تقع ركبتاه قبل يديه.
٥٦ - وكان يحيى لا يتوضأ مما غيرت النار.
٥٧ - وكان يحيى بن سعيد يكره النبيذ كله.
٥٨ - وكان يحيى يقول في ال [رهن] (¬٢)، إن كان بأكثر مما يسوى (¬٣)، فهو بما فيه، وإن كان بأقل رد عليه الفضل (¬٤).
٥٩ - وسمعت يحيى يسأل [¬٢] عن السمك يعتلف العذرة (¬٥)، فلم ير به بأسا.
[¬١] (ص): «بن أبي ليلا».
[¬٢] (ص): «يسل».
_________
= وسيأتي الكلام عنه مقرونا إلى غيره، تحت رقم: ٢٣٨.
(¬١) ابن أبي ليلى وليث شريكان في الاضطراب والضعف، لكن هذا زاد بالاختلاط أيضا، فيكون ابن أبي ليلى أمثل منه؛ وعليه جرى صنيع القطان.
(¬٢) أتى التخريم على الكلمة عدا ما اثبتنا، وهي على وفق ما أثبتنا، بضميمة التعليق الآتي على المسألة.
(¬٣) بمعنى «يساوي»؛ قال الخليل: «فأما يسوى، فإنها نادرة، لا يقال منه: سوي ولا سوى». من العين: ٧/ ٣٢٦. قلت: ولا تزال اللفظة وزنا ومعنى في لساننا الدارج المغربي. والظاهر أنها من لهجة أهل البصرة، فقد نقل ابن أبي حاتم استعمالها عن الفلاس أيضا. ن: الجرح والتعديل: ٧/ ٢٧٢؛ رت: ١٤٨٢.
(¬٤) في المسألة اختصار دعا إليه الاشتهار في حينه؛ وتفصيلها: «في الرهن: يهلك في يدي المرتهن؛ إن كانت قيمته والدين سواء، ضاع بالدين، وإن كانت قيمته أقل من الدين، رد عليه». وهذا مذهب عطاء بن أبي رباح، وإبراهيم النخعي - والعبارات السابقة من لفظه - وقتادة والثوري. ن: مصنف عبد الرزاق: ٨/ ٢٣٩؛ رح: ١٥٠٤١؛ شرح معاني الآثار للطحاوي: ٤/ ١٠٣؛ رح: ٥٩٠٤؛ الإشراف على مذاهب العلماء لابن المنذر: ٦/ ١٨١؛ رم: ٣٧٢٦.
(¬٥) لعله السمك يضل عن شط التقاء نهر دجلة والفرات إلى سواقي مجاري البصرة، فيعثر عليه فيؤكل؛ وقلنا بهذا التوجيه؛ لأن الاطلاع على حقيقة ما يأكل وهو في قعر =