أحدا [¬١] أسوأ حفظا من ابن أبي ليلى [¬٢].
٥٤ - قال (¬١): وسمعت عبيد الله بن عمر [¬٣] القواريري يسأل [¬٤] يحيى عن قول مجاهد ﴿يا مريم اقنتي لربك﴾ [آل عمران: ٤٣]، فقال: حدثنا (¬٢) عن رجلين، ما أدري أيهما شر [¬٥]؟!. عن ليث (¬٣) وابن [¬٦] أبي ليلى [¬٧]!. فلم يزل به حتى
[¬١] «أحدا» ليست في علل الدارقطني.
[¬٢] (ص): «بن أبي ليلا». والمقصود: محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى.
[¬٣] «بن عمر»: ليست في الأسامي والكنى.
[¬٤] (ص): «يسل».
[¬٥] في الضعفاء: «أشر»؛ ورواية الأصل أصح.
[¬٦] في الأسامي والكنى: «وعن ابن أبي ليلى».
[¬٧] (ص): «ليلا».
_________
(¬١) الأسامي والكنى للحاكم: ٢/ ١٤٤؛ ر: ٥٢٨؛ الضعفاء (ط): ٤/ ١٢٥٥؛ رت: ١٦٥٨؛ حلية الأولياء: ٣/ ٢٩٨؛ بنحوه. وقدم له العقيلي بحديث مجاهد تاما ـ الآتي وشيكا للمؤلف عن شيخيه يحيى وعبد الرحمن - حتى يظهر المقصود من سؤال القواريري؛ وجعله أبو نعيم في ذيل الخبر. وأما الخبر في نسخة الضعفاء (ج: ٣٤٠ ب)، فمصحف مبتور في موضعين.
ولفظ الحكاية عند أبي نعيم: «جاء عبيد الله بن عمر القواريري إلى يحيى بن سعيد، فقال له: حدثني بحديث مجاهد ﴿يمريم اقنتي لربك﴾ فقال له: حدثني سفيان الثوري، عن أحد رجلين لا أدري أيهما (كذا). قال: فألح عليه فقال: حدثني سفيان، عن [ابن] أبي ليلى، عن مجاهد: ﴿يمريم اقنتي لربك﴾، قال: أطيلي الركود».
قلت: وفي المطبوعة تصحيف اسم المؤلف «عمرو بن علي»، إلى «عمر بن علي»، و «الركود» - بالدال - إلى «الركوع». وسقوط «ابن» قبل «أبي ليلى». وفائدته التصريح بسفيان ومتن الحديث معا.
وقوله: «ما أدري أيهما دون زيادة، جانح بالمعنى إلى أن يصير: لا أعرفهما. وليس ذلك بمراد؛ والصحيح عبارة الأصل عندنا.
(¬٢) بالبناء للمجهول؛ ويكون المقصود: حدثنا سفيان عن ابن أبي ليلى مقرونا إلى ليث، الأول: عن الحكم عن مجاهد والثاني: عن مجاهد رأسا». وسيأتي تخريج الوجهين تحت رقمي: ٦٤ - ٦٥.
(¬٣) هل هو ليث بن أبي سليم، وليس هذا موضع الكلام عنه لتمحضه عن ابن أبي ليلى،