فصل [١ - منع بيع كل جنس بشيء من جنسه]:
وموضوع كل جنس عن ذلك لا يجوز بيعه بشيء من جنسه إلا مثلًا بمثل (¬١) خلافًا لمن أجاز أن يستفضل بينهما قيمة الصياغة (¬٢)، للظواهر التي ذكرناها، وروي في هذا: أن صائغًا سأل ابن عمر فقال: أصوغ الذهب ثم أبيعه بأكثر من وزنه واستفضل فيه قدر عمل يدي، فنهاه ابن عمر عن ذلك، وقال: الدينار بالدينار والدرهم بالدرهم لا فضل بينهما، هذا عهد نبينا ﷺ إلينا وعهدنا إليكم (¬٣)، ونحو هذا ما جرى بين أبي الدرداء (¬٤) ومعاوية في سقاية الذهب أو الورق (¬٥)، وكتاب عمر ﵁ إلى معاوية ﵀: لا تبع ذلك إلا مثلًا بمثل وزنًا بوزن (¬٦)، ولأنه ذهب بذهب فأشبه المضروب والمصُوغ بالمصوغ.
فصل [٢ - تحريم التفاضل في المسميات]:
وأما الأربعة المسميات فالأصل فيه (¬٧) حديث عبادة (¬٨) وغيره أنه ﷺ قال: "لا تبيعوا الذهب بالذهب ولا الورق بالورق ولا البر بالبر