باب: من التحريم
والضرب الثاني من التحريم: وهو التحريم المتأبد، وهو تحريم الأعيان، وتفسيره أن التحريم يرجع إلى نفس المرأة وعينها فلا تحل بوجه ويفارق تحريم الجمع وغيره مما لا يتأبد، لأن ذلك إذا زال من العين (¬١) زال تحريمها وتحريم الأعيان على قسمين: أحدهما بنسب، والآخر بسبب (¬٢)، فأما النسب فالمحرم به السبع المذكورات في القرآن وهن: الأمهات، والبنات، والأخوات، والعمات، والخالات، وبنات الأخ، وبنات الأخت.
فالأم: اسم لكل أنثى لها عليك (¬٣) ولادة، فكل أُنثى لها عليك ولادة فهي لك أم وهي محرمة عليك، فيدخل في ذلك الأم دنية والجدات من قبلها ومن الأب وإن علون.
والبنت: اسم لكل أُنثى لك عليها ولادة (¬٤)، فكانت مباشرة بالولادة أو نازلة فيدخل في ذلك ابنة الصلب لأن الاسم لها حقيقة بالمباشرة وبناتها وبناتهن وبنات الابن وبناتهن وإن نزلن.
والأخت: لا تتعدى اسم درجتك وهي اسم لمن شاركتك في الانتساب وإلى من له عليك ولادة من أب أو أم أو منهما، فيدخل في ذلك الأخت الشقيقة وللأم وحدها وللأب وحده.
والعمة: هي أخت أبيك وكل ذكر له عليك ولادة من الأجداد وآبائهم.