حقه أن يوقف بعرفة، ولأن الحاج بمنى لما لم يخاطبوا (¬١) أيضًا بصلاة العيد لأجل (¬٢) حجهم فكذلك بالأضحية.
فصل [٣ - ما يجزيء في الأضحية]:
لا تجوز الأضحية إلا من بهيمة الأنعام دون غيرها، لأنه ﷺ ضحى بالغنم (¬٣) وبيَّن ما يجزيء منها (¬٤) فلم يذكر إلا الإبل والبقر والغنم، ولأنه ذبح متقرب به كالهدايا.
فصل [٤ - ما يجزيء من الأنعام وأفضلها في الأضحية]:
وأفضلها الغنم ثم البقر ثم الإبل، والضأن أفضل من المعز، وفحول كل جنس أفضل من إناثه (¬٥) خلافًا لأبي حنيفة والشافعي في قولهما: أن الأفضل الإبل ثم البقر ثم الغنم (¬٦)، لأنه ﷺ ضحى بكبشين (¬٧)، وقوله: "خير الأضحية الكبش" (¬٨)، ولأن المراعي طيب اللحم ورطوبته دون كثرته بدليل ما رويناه من تضحيته بالغنم وعدوله إليها عن الإبل والبقر ولأنه يختص بها أهل البيت دون الفقراء بخلاف الهدايا.