فانيا" (¬١)، وقوله: "ولا تقتلوا أهل الصوامع" (¬٢) وروي مثله عن أبي بكر الصديق (¬٣) رضوان الله عليه (¬٤) ولا مخالف له، ولأنه لا فضل فيهم للقتال ولا ضرر في تبقيتهم على المسلمين كالنساء والصبيان.
فصل [٤٥ - في الرهائن]:
وإذا ارتهن المسلمون من المشركين رهائن فأسلموا وهم في أيدينا رددناهم ولم يجز لنا حبسهم (¬٥) خلافًا لمن أبي ذلك لأن في منع ردهم غرر بهم وذلك غير جائز، ولأنه ﷺ صالح المشركين يوم الحديبية على أن من أتاه منهم رده إليهم ومن أتاهم منا لم يردوهم فكلمه عمر ﵁ في ذلك فقال ﷺ: "من ذهب منا إليهم فأبعده الله ومن جاء منهم إلينا فرددناه جعل الله له مخرجا" (¬٦)، ولأنا إذا لم نرد رهائنهم لم نؤمن غدرهم بالمسلمين لأنهم أيضًا يهتمون (¬٧) بالرهائن ما داموا على دينهم، ومراعاة العامة أولى من رعاة الواحد والاثنين، وقد فعل ﷺ ذلك مع أبي رافع (¬٨) لما جاءه رسولا لهم فأسلم فقال له: ارجع