يسهم لهم (¬١) ولا بأس أن يرضخ (¬٢) للمعاونة الحاصلة منهم فأما الصبيّ المراهق إذا أطاق القتال فيسهم له عندنا (¬٣) خلافًا لأبي حنيفة والشافعي (¬٤) لحديث سمرة ابن جندب (¬٥) قال: كان رسول الله ﷺ يعرض عليه غلمان الأنصار فيلحق من أدرك منهم فعرضت عليه عامًا فألحق غلامًا وردني فقلت يا رسول الله: ألحقته ورددتني ولو صارعني لصرعته قال: فصارعني فصرعته فألحقني (¬٦)، ولأنه قد وجد فيه ما يوجد في البالغ من القتال والمكابدة للعدو وهو من الجنس الذي يسهم له فكان كالبالغ.
فصل [٢٦ - سهم الفارس والفرس]:
للفارس ثلاثة أسهم سهم له وسهمان لفرسه (¬٧) خلافًا لأبي حنيفة في قوله أن له سهمين (¬٨) لما رواه ابن عمر (أنه ﷺ كان يسهم للخيل للفرس سهمين وللفارس سهما) (¬٩)، ورواه ابن عباس (¬١٠) وغيره، ولأن الفارس لما زيد على الراجل لكثرة مؤونته وكانت مؤونة الفرس أكثر من مؤونة فارسه فوجب أن يزاد له أيضًا بمثل ما له زيد فارسه على الراجل.