فصل [١٥ - الفدية]:
والفدية في الطيب وإلقاء التفث، ولبس المخيط ثلاثة أنواع: إطعام ستة مساكين مدين مدين لكل مسكين، أو صيام ثلاثة أيام، أو ذبح شاة وهي على التخيير دون الترتيب (¬١)، والأصل في ذلك قوله تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ (¬٢)، وفي حديث كعب بن عجرة أنه ﷺ قال: "أتؤذيك هوام رأسك؟ " قال: نعم، قال: "أحلق وصم ثلاثة أيام أو أطعم ستة مساكين مُدَّيْن مُدَّيْن لكل مسكين أو أنسك بشاة أي ذلك فعلت أجزأ عنك (¬٣) " (¬٤).
فصل [١٦ - مكان إخراج الفدية]:
وليس لشيء منها مكان مخصوص (¬٥) أي موضع فعله جاز (¬٦) خلافًا لأبي حنيفة في قوله: إن النسك لا يكون إلا بمكة (¬٧)، وللشافعي في قوله: أن النسك والإطعام لا يكونان إلا بمكة (¬٨)، لقوله تعالى: ﴿فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ (¬٩) فأطلق، وفي حديث كعب بن عجرة أنه ﷺ (¬١٠) قال له: "صم ثلاثة أيام أو أطعم أو أنسك بشاة" (¬١١) ولم يقيد ولأنه نوع من فدية الأذى، فجاز بمكة وغيرها كالصوم.