وقوله: "لا تصوموا حتى تروا الهلال ولا تفطروا حتى تروه" (¬١)، ولأن الرؤية محققة مقطوع عليها وما عداها (¬٢) مظنون، فإذا وجب الصوم بالمظنون كان بالمتحقق أولى.
فصل [٢ - الشهادة وإكمال العدة في ثبوت هلال رمضان]:
الأصل في الشهادة ولزوم الصوم بها ورود الأخبار (¬٣) وإجماع الأُمة عليه (¬٤)، وإذا ثبت أنها طريق للعلم بدخول الشهر فأقل ما يجزيء منها شهادة رجلين مسلمين حرين عدلين، ولا يُقبل فيها النساء بانفرادهن (¬٥)، ولا مع الرجال ولا العبيد ولا عدل واحد ولا اعتبار بكون السماء مصحية أو متغيمة ولا بالنقل الخاص أو (¬٦) المستفيض.
فإن لم يصل إلى الشهادة على الشرط الذي وصفناها أكمل عدة شعبان ثلاثين يومًا، ثم صام ولا يلتفت إلى قول المنجمين: أهل الحساب والعدد (¬٧).
فصل [٣ - وجه عدم قبول شهادة النساء في رؤية هلال رمضان]:
وإنما قلنا: إنه لا يقبل فيها النساء على وجه لأنه حكم يثبت في البدن يطلع عليه الرجال غالبًا فلم يقبل فيه شهادة النساء كالطلاق والعتاق والقتل (¬٨)