بخلاف الجمعة، والفرق بينهما أن وقت صلاة العيد غدوة (¬١)، فيقرب من وقت الاغتسال وصلاة الجمعة بعد الزوال فلو أجَزْنَا الاغتسال لها قبل الفجر لبعد ما بينه وبين الصلاة وزال معنى تعليقه بالرواح.
فصل [٣ - الزينة والطيب في العيدين]:
ويستحب فيها الزينة والطيب (¬٢)، لقوله ﷺ: "يا معشر المسلمين، إن هذا يوم جعله الله عيدًا للمسلمين فاغتسلوا، ومن كان عنده طيب فلا يضره أن يمس منه" (¬٣)، فندب إلى ذلك في الجمعة، وعلله بأنه عيد فكان كل عيد كذلك، وقال معاذ: كان رسول الله ﷺ يأمرنا إذا غدونا إلى المصلى أن نلبس أجود ما نقدر عليه من الثياب (¬٤)، ولأن في ذلك زينة للإسلام وجمالًا للشرع وإعظامًا وإرهابًا للعدو.
فصل [٤ - الأكل قبل الغدو في الفطر وفي الأضحى بعده]:
يستحب في الفطر الأكل قبل الغدو إلى المصلى، وفي الأضحى الأكل بعد الغدو من المصلى (¬٥)، "لأنه ﷺ كان لا يخرج يوم الفطر حتى يأكل ولا يطعم في الأضحى حتى يرجع" (¬٦)، وإنما هما يومان للمساكين