فصل [٣٢ - في عدم انعقاد جمعتان في مصر واحد]:
لا تنعقد جمعتان في مصر واحد (¬١)، خلافًا لمن أجازه (¬٢)، لأن النبي ﷺ لم يجزها إلا في موضع واحد، ولو جازت في أكثر منه لبينه قولًا وفعلًا، ولأنه مصر انعقدت فيه الجمعة فلم تنعقد فيه أخرى كالثالثة والرابعة.
فصل [٣٣ - غسل الجمعة]:
غُسل الجمعة سُنَّة مؤكدة (¬٣)، لقوله: "من جاء الجمعة فليغتسل" (¬٤)، وقوله: "غُسل الجمعة واجب على كل محتلم" (¬٥)، وليس بواجب لزوم وحتم، خلافًا لمن ذهب إلى ذلك (¬٦)، لقوله: "من جاء الجمعة فتوضأ فبها ونعمت ومن اغتسل فالغُسل أفضل" (¬٧)، ولأنها صلاة شرعية فلم يكن من شرطها غُسل زائد على رفع الحدث كسائر الصلوات.
فصل [٣٤ - اتصال الغُسل بالرواح]:
ومن سُنَّته أنه يكون واصلًا بالرواح (¬٨)، فإن تراخا عنه تراخيًا شديدًا لم