في كل يوم، ويدل على أنها هي الظهر أن كل واحدة منهما تسقط بالأخرى وتنوب منابها إذا أديت على شرائطها.
فصل [٢ - المشي إلى الجمعة]:
والمشي إليها أفضل من الركوب (¬١)، "لأنه ﷺ كان يمشي إليها" (¬٢)، ولقوله: "ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات، فذكر"، "وكثرة الخطا إلى المساجد" (¬٣)، ولأن الفضيلة في الطاعات بكثرة المشاق (¬٤)، وهذا للقادر على المشي من غير ضرورة تلحقه، فأما إن منعه طين أو مطر أو بُعد مكان أو كان شيخًا كبيرًا أو مريضًا فله أن يركب.
فصل [٣ - شروط وجوب الجمعة]:
وشروط الجمعة خمسة (¬٥): إمام ومسجد وجماعة وخطبة وموضع استيطان وإقامة، وإنما قلنا أن الإمام من شرطها لأن النبي ﷺ صلى بأصحابه (¬٦)، ولأن النداء من سنتها والنداء لا يكون إلا للجماعة والإمام من وصف الجماعة.