باب [في صلاة الجماعة]
صلاة الجماعة في غير الجمعة مندوب إليها متأكدة الفضيلة (¬١)، لقوله ﷺ: "صلاة الجماعة تفضل على صلاة الفذ بخمس وعشرين درجة" (¬٢)، وقوله: "لقد هممت أن آمر بنار تضرم فأحرق بيوت قوم يتخلفون عن الجماعة" (¬٣)، وذلك يدل على شدة تأكيدها، وإذا ثبت ذلك فليست بشرط في صحة الأداء، خلافًا لمن ذهب إلى وجوبها (¬٤) على الأعيان أو الكفايات، لأنه ﷺ لما فاضل بينهما وبين الانفراد جعل حظها الفضيلة دون الآخر، ولأنها صلاة تفعل جماعة وفرادى فلم تكن الجماعة من شرط صحتها كالنوافل.
فصل [١ - إعادة الصلاة جماعة لمن صلى وحده]:
ويستحب للمصلي وحده أن يعيدها في الجماعة (¬٥)، لقوله ﷺ: "إذا جئت فصلِّ مع الناس وإن كنت قد صليت" (¬٦)، وليحوز فضيلة الجماعة.