ومنهم:
جزء (¬١) بن الحارث الأزدي ثم الشعبي
وكان التقى ناسٌ من بني خنيس وناس من بني كنانة ليلاً ولا يعرف بعضهم بعضاً، فرمى رجلٌ من بني كنانة فأصاب جزءاً، فقال جزء: حس حسِّ (¬٢)! وصاح رجل من بني كنانة: يا آل واهب، ليراعوا من هم! وهم من خثعم. وقال رجل من بني خنيس: ارجعي يا ميدعان فإني أجد ريح القارة. فرجعوا عليهم فقتلوهم غير رجلين. ومات جزءٌ من السهم الذي أصابه. فقال عمرو بن أبي عمارة (¬٣):
دعوْا واهباً مسرعشيا (¬٤) وكلنا … رأى واهباً رأى الخليل المواصل
وأدعو فناعتْ من خنيس عصابةٌ … إلى الضرب مشى المحنقات الروافل (¬٥)
فليتك بالمعزاء حين تقسموا … فتنظر بلعا من قتيل وقاتل (¬٦)
وليتك حي حين سلك فرهم … فغية حرب كالسهام النواصل (¬٧)
فتعلم أنا لم ندعهم بعمرنا … وأن لم يئوب من آب منهم بطائل