وإن كان بعد القبض، فإن كان الاستحقاق يورِث عيبا (¬١) في الباقي فكذلك، وإن كان لا يورث، لزمه الباقي بحصته، ولا يُخيّر.
ومنها: أن المبيع إذا وصل إلى المشتري بجهة ما، يجعل قابضا بحكم البيع، لأن القبض بجهة البيع (¬٢) مستحق له، وبجهة أخرى غير مستحق، فيجعل قابضًا بحكم الاستحقاق، كرَدّ المغصوب والودائع (¬٣).
إذا عرفنا هذا، قال محمد ﵀:
رجل في يده دار وعبد، فادّعى رجلان، كل واحد منهما (¬٤) أنه اشترى الدار من الذي في يده بذلك العبد، وأقاما البينة، فهو على وجهين: إما إن كان العبد في يد المدعى عليه، أو كان في أيديهما.
وكل ذلك على وجوه: إما إن كانت الدار في يد المدعى عليه، أو في أيديهما، أو في يد أحدهما، وأرّخا، أو لم يؤرّخا، أو أرّخ أحدهما، وادّعيا الشراء والقبض، أو لم يذكر قبض الدار (¬٥).
فإن كان العبد والدار في يد المدّعى عليه، وأقاما البينة علي الشراء أو على الشراء