باب من البيع الذي يرجع فيه إلى صاحبه ما اشترى والثمن ويكون فيه بالخيار بنى الباب على أصول ثلاثة:
منها: أن البينة حجّة يجب العمل بها ما أمكن (¬١).
وإذا تعارضتا، وترجّحت إحداهما، يقضى لصاحبها.
وإن لم تَتَرجّح، فإن كان المشهود به شيئا يقبل الشركة، يقضى لكل واحد منهما بالنصف المشهود به (¬٢).
وإن كان لا يقبل الشركة، يقضى لكل واحد منهما بكله إذا أمكن إثبات المزاحمة في حكمه، وإن تعذّر لا يقضى بشيء (¬٣).
(¬١) ذكر السرخسي هذه القاعدة في عدة مواضع من المبسوط، فقال: البينات حجج فيجب العمل بها بحسب الإمكان". المبسوط ٨/ ١٠٢ كتاب الولاء، ١٢/ ١٥٥، ١٦/ ١٦٢ وقال في موضع آخر: "إن البينات حجج، فمَهما أمكن العمل بالبينتين لا يجوز إبطال شيء منهما كالحجج الشرعية. "المبسوط" ١٧/ ٦٠.
وفصّلها الحَصيرى بأن البينة حجة شرعية، يجب العمل يها بحسب الإمكان، ما لم يتضمن العمل بها إبطالَ بينة اتصل بها القضاء، لأنها ترجّحت بانصال القضاء بها - انظر "التحرير في شرح الجامع الكبير" ورق ٢/ ٤٣٨.
(¬٢) وفي (ا) و (ب) و (ج) و (د): "بنصفه".
(¬٣) أجاد الإمام الكاسانى ﵀ في تفصيل أوجه الترجيح بين البينات عند التعارض فقال: الأصل =