فصارت شهادة شهود الخطأ شبهة في حقه.
ثم المسألة بعد ذلك (¬١) على وجوه: إما إن صدّق الموصى له بالثلث مدعي الخطأ أو مدعي العمد أو كذّبهما، أو قال لا أدري.
فإن صدّق مدّعي الخطأ، يقضي له ولمدّعي (¬٢) الخطأ بثلثي الدية على عاقلة القاتل في ثلاث سنين، لأن مدّعي الخطأ أثبت كل الدية على العائلة بين الابنين والموصى له أثلاثا، إلا أن مدّعي العمد لما أنكر ذلك (¬٣) فقد أبطل حق نفسه عما وجب له على العاقلة، فبقي حق الآخرين.
ويقضي لمدّعي (¬٤) العمد على المشهود عليه بالعمد بثلث الدية في ماله في ثلاث سنين، لأن مدعي العمد (¬٥) أثبت القودَ لنفسه، وللابن الآخر؛ لأنه لا حق للموصى له فيه، إلا أن مدّعي الخطأ لما أنكر ذلك، فقد أبطل نصف القود، وصار (¬٦) كأنه عفا، فانقلب النصف الباقي مالا، فيتعلق به حق الموصى له، لأنه مال الميت وجب بدلا عن ذمته، فيكون للموصى له ثلث هذا النصف (¬٧)، وهو سدس الدية، وثلثا النصف لمدّعي العمد،