كتاب الإقرار ما لا يصدّق المؤاجر على نقض الإجارة والمرأة على زوجها والمحبوس على ربّ الدين والمريض على غرمائه بنى البابَ على أصول ثلاثة:
أحدها: أن الإجارة تُفسخ بالأعذار عندنا (¬١)؛ لأنه لا تمكّن من استيفاء المعقود عليه إلا بضرر.
وقال الشافعي: لا تُفسخ، لأنه إبطال حق الآخر (¬٢).
(¬١) يقول الإمام الطحاوي: ليس للمؤاجر نقض الإجارة فيه إلى انقضاء تلك المدة إلا من عذر" واستدل له الجصاص بقوله ﵎: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ [المائدة: ١]، وقول الرسول ﷺ: "المسلمون عند شروطهم" (أخرجه الخباري: الترمذي وأبو داود) وقوله تعالى: ﴿فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ [الطلاق: ٦] فظاهر يقتضي وجوب استحقاق الأجر بالرضاع، سواء اختار الزوج فسخ الإجارة أو لم يختر. راجع "مختصر الطحاوي" ص ١٣٠، وينظر تفصيل الأدلة في "شرح مختصر الطحاوي" للجصاص، القسم الثاني، ١/ ٣٨٤. و "المبسوط" ١٦/ ٢.
(¬٢) يرى الشافعية وهو رأي الحنابلة والمالكية أن الإجارة عقد لازم كالبيع، لا تنفسخ بالعذر، وإنما تنفسخ الإجارة فقط عند فوات المعقود عليه وهو المنفعة، أو وجود العيب بها. يرجع للتفصيل: =