كتاب الدعوى
باب دعوى أحد الشريكين الولد لنفسه ولشريكه فيصدّقه الشريك أو يكذّبه
بنى الباب على أصلين:
أحدهما: أن دعوة النسب كما تصحّ في المِلك الكامل، تصحّ في الملك الناقص؛ لأنه تصح بحق الملك، وهو استيلاد الأب جارية الابن، فلأن تصح في الملك النقص، وأنها أقوى، كان أولى.
والثاني: أن دعوة الاستيلاد مع دعوة التحرير إذا اجتمعتا، تترجّح دعوة الاستيلاد؛ لأن دعواه (¬١) الاستيلاد تَستَند إلى العلوق، ودعوة التحرير تقتصر، فكانت دعوة الاستيلاد سابقة معنىً، فتترجّح (¬٢)، كما لو كانت سابقة حقيقة.
إذا عرفنا هذا قال محمد [﵀]:
جارية بين رجلين، ولدت ولدين في بطنين مختلفين، فقال أحدهما: الأصغر ابني، والأكبر ابن شريكي، وصدّقه الشريك، فالجارية أمّ ولد لمدّعي الأصغر، ويضمن