Lewati ke konten

جواهر البلاغة في المعاني والبيان والبديع · أحمد الهاشمي

hlm. 216

  1. علم البيان

علم البيان

(١) البيان (١) لغة - الكشف، والإيضاح، والظهُّور (٢) واصطلاحاً - أصولٌ وقواعدُ، يعرف (٣)

بها إيرادُ المعنى الواحد، بطرق يختلف بعضُها عن بعض، في وُضوح الدّلالة العقلية على نفس ذلك المعنى، فالمعنى الواحد: يُستطاع أداؤه بأساليب مُختلفة، في وضوح الدّلالة عليه فانك: تقرأ في بيان فضل (العلم) مثلا - قول الشاعر:

(١) العلم ينهض بالخسيس إلى العلى ... والجهل يقعد بالفتى المنسوب

ثم تقرأ في المعنى نفسه، كلام الامام (علي) كرم الله وجهه.

(٢) العلم نهرٌ، والحكمة بحر.

(٣) والعلماء حول النهّر يطوفون.

(٤) والحكماء وسط البحر يغوصون.

(٥) والعارفون في سفن النّجاة يسيرون.

فتجد: أنّ بعض هذه التراكيب أوضحُ من بعض، كما تراه يضع أمام عينيك مشهداً حسياً، يقرِّب إلى فهمك ما يُريد الكلام عنه من فضل (العلم) .

فهو: يُشبّهه بنهر، ويشبِّه الحكمة ببحر.

ويصور لك أشخاصاً طائفين حول ذلك النهر - «هُم العلماء» ويُصور لك أشخاصاً غائصين وسط ذلك البحر - «هم الحكماء» ويصور لك أشخاصاً راكبين سفُناً ماخرة في ذلك البحر للنَّجاة من مخاطر هذا العالم - «هم أرباب المعرفة»

ولا شك: أن هذا المشهد البديع: يستوقف نظرك، ويستثير اعجابك من شدَّة الرّوعة والجمال المُستمدّة من التشبيه، بفضل (البيان) الذي هو سر البلاغة.

Rujukan halaman ini: جواهر البلاغة في المعاني والبيان والبديع، ص 216 (Shamela #9256, hlm. urut 191)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.