وإنما سمى العريش، لأن إخوة يوسف ﵇ لما أقحط الشام ساروا إلى مصر يمتارون (¬١)، وكان ليوسف ﵇ أحراس على أطراف مصر من جميع جوانبها، فمُسكوا بالعريش، وكتب صاحب الحرس بالعريش إلى يوسف يقول له: إن أولاد يعقوب الكنعاني قد وردوا يريدون البلد للقحط الذي نزل بهم، فأبى أن يأذن (¬٢) لهم، وعملوا لهم عريشا يظلون به من الشمس فسمى الموضع العريش، فكتب يوسف إلى عامله يأذن لهم في الدخول إلى مصر، وكان ما قصه الله تعالى في كتابه العزيز (¬٣).
ومنها: مدينة المحلة وبنا وبوصير وسمنود، وما فيها من الكتان الذي يحمل إلى بلاد الإسلام وبلاد الكفر وأقاصي الدنيا، وبها الأترج (¬٤) الجافي، وبها الإوز الذي ليس في خلقته ولا وزنه [مثيل له]، وربما [يكون] وزن الطير الواحد رطلاً (¬٥).
وفي قوله ﷿: ﴿وَابْعَثْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ﴾ [سورة الشعراء:٣٦] قال: بنا، وبوصير، وسمنود (¬٦).
ومنها: دقهلة وكورتها التي يعمل فيها القرطاس [الطومار] (¬٧) الذي يحمل منه إلى أقاصي بلاد الإسلام والكفر، وما في أعمال أسفل الأرض بمصر كورة. إلا وتختص بنوع [دون الأخرى] وسائر فواكه الشام في كور أسفل الأرض (¬٨).