سُورَةُ الْكَافِرُونَ
(مَكِّيَّة)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قوله ﷿: (قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ (١) لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ (٢) وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (٣) وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ (٤) وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (٥)
أي لست في حالي هذه عابداً ما تعبدون ولا أنتم عابدون ما أعبد ولَا أَنَا
عَابِدٌ مَا عَبَدْتُم.
أي ولا أعبد فيما أستَقْبِل ما عبدتم، ولا أنتم فيما تستقبلون عابدون ما
أعبد - فهذا نفي الحال، وأن يكون أيضاً فيما يستقبل، ينتقل عن الحال.
وكذلك نفى عنهم العبادة في الحال للَّهِ ﷿ وفي الاستقبال.
وهذا - واللَّه أعلم - في قومه.
أعلمه الله أنهم لا يؤمنونَ كما قال ﷿ في قصة نوح: (لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ).
* * *
(لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ (٦)
قيل هذا قبل أن يؤمر ﷺ بالقتال.