Lewati ke konten

أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي ت الشوامي · أبو بكر البيهقي

hlm. 81

  1. (٥) فصل في النسخ

تَبْدِيلَه من تلقاء نفسه.

وقوله: ﴿مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي﴾: بيانُ ما وَصَفْتُ مِنْ أَنَّهُ لا يَنْسَخُ كِتَابَ اللهِ إلا كِتَابُه، كما كان المُبْتَدِئَ لِفَرضِه، فهو المُزِيلُ المُثْبِتُ لِمَا شَاء مِنه جَلَّ ثَنَاؤُهُ ولا يكونُ ذَلِك لأحدٍ مِن خَلْقِه.

وكذلك (¬١) قال: ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ﴾ [الرعد: ٣٩].

قيل يَمحُو فَرْضَ مَا يَشَاء (¬٢)، وهذا يشبه ما قيل، واللَّهُ أَعْلَم.

وفي كتاب الله دلالة عليه؛ قال الله ﷿: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا﴾ [البقرة: ١٠٦].

فأخبر الله ﷿ أَنَّ نَسْخَ القُرآنِ، وتَأْخِيرَ إِنْزَالِهِ: لا يَكُونُ إلا بِقُرْآنٍ مِثْلِه. وقال: ﴿وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مُفْتَرٍ﴾ [النحل: ١٠١].

وهكذا سُنَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ؛ لا يَنْسَخُها إلا سُنَّةٌ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ» (¬٣).

وبسط الكلام فيه.

قال الشافعي: «وقد قال بعض أهل العلم- في قوله تعالى: ﴿قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي﴾ - واللَّهُ أَعْلَم- دلالةٌ عَلى أنَّ اللهَ تعالى جَعَلَ لِرسُولِهِ ﷺ، أنْ يقولَ مِن تِلْقَاء نَفسِهِ بِتَوفِيقِه فيما لَم يُنزِل به كِتابًا، واللَّهُ أَعْلَم» (¬٤).

Rujukan halaman ini: أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي ت الشوامي، ص 81 (Shamela #92, hlm. urut 75)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.