Lewati ke konten

أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي ت الشوامي · أبو بكر البيهقي

hlm. 80

  1. (٥) فصل في النسخ

(٥) فَصْلٌ في النَّسْخِ

(٧) أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس، أخبرنا الربيع قال: قال الشافعي ﵀: «إن اللهَ خَلَقَ الناسَ لِمَا سَبَق في عِلمِه مِمَّا أَرَادَ بِخَلْقِهِم وبهم، ﴿لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ [الرعد: ٤١]، وأَنْزَل الكِتَابَ (¬١) ﴿تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ﴾ [النحل: ٨٩] فَرَضَ (¬٢) فَرائِضَ أثْبَتها، وأُخرى نَسَخَها، رَحْمَةً لِخَلْقِه، بالتَّخْفِيفِ عنهُم، وبالتَّوْسِعَة عليهم، زيادةً فيما ابتدأهم به مِن نِعَمِه، وأَثَابَهُم على الانتهاء إلى ما أَثْبَت عليهم جَنَّتَه، والنَّجاةَ مِن عَذابِه، فَعَمَّتهُم رَحْمتُهُ فيما أَثْبَتَ ونَسَخ، فله الحمدُ على نِعَمِه، وأبان اللهُ (¬٣) لَهُم أنه إنما نَسَخَ ما نَسَخَ من الكتاب بالكتاب، وأَنَّ السُّنَّةَ (¬٤)؛ إِنَّما هي تَبَعٌ للكتاب بمثل ما نَزَل نَصًّا، ومُفَسِّرَةٌ معنى ما أَنْزَلَ اللهُ منه جُمَلًا.

قال الله تعالى: ﴿وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذَا أَوْ بَدِّلْهُ قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (١٥)﴾ [يونس].

فأخبر اللهُ ﷿ أَنَّه فَرَضَ على نَبِيِّهِ اتِّبَاعَ ما يُوحَى إليه، ولم يَجعلْ له

Rujukan halaman ini: أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي ت الشوامي، ص 80 (Shamela #92, hlm. urut 74)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.