(١٣٩)
باب النهي عن بيع وسلف وعن سلف جَرَّ منفعة وتأخير الحق
(١١٤٥) قال الشافعي: نَهَى النبيُّ ﷺ عن بَيْعٍ وسَلَفٍ (¬١)، قال الشافعي: وذلك أنّ مِنْ سُنَّتِه ﷺ أنْ تَكونَ الأثمانُ مَعْلُومَةً، والبيعُ مَعْلُومًا، فلمّا كُنْتُ إذا اشْتَرَيْتُ منك دارًا بمائةٍ على أنْ أسْلِفَكَ مائةً كُنْتُ لم أشْتَرِها بمائةٍ مُفْرَدَةٍ ولا بمائتَيْن، والمائةُ السَّلَفُ عاريّةٌ له بها منفعةٌ مجهولةٌ، وصار الثمنُ غيرَ مَعْلومٍ.
(١١٤٦) ولا خيْرَ في أن يُسْلِفَه مائةً على أن يَقْضِيَه (¬٢) خيرًا منها، ولا على أن يُعْطِيَه إيّاها في بلدِ كذا، ولو أسْلَفَه إيّاها بلا شرطٍ فلا بأسَ أن يَشْكُرَه فيَقْضِيَه خيرًا منها.
(١١٤٧) ولو كان له على رجلٍ حَقٌّ - مِنْ بيعٍ أو غيرِه - حالٌّ (¬٣)، فأخَّرَه به مُدَّةً .. كان له أن يَرْجِعَ متى شاء، وذلك أنّه ليس بإخراجِ شيءٍ مِنْ مِلْكِه، ولا أخَذَ منه عِوَضًا فيَلْزَمَه، وهذا معروفٌ لا نُحِبُّ له أن يَرْجِعَ فيه.