(٤٠٩)
باب الولاءُ لُحْمةٌ كلُحْمةِ النَّسَبِ (¬١)
(٣٨٩٩) قال الشافعي: أخبرنا محمد بن الحسن، عن يعقوب، عن عبدالله بن دينار، عن ابن عمر، أن رسول الله ﷺ قال: «الوَلاءُ لُحْمَةٌ كلُحْمَةِ النَّسَبِ، لا يُباعُ ولا يُوهَبُ» (¬٢).
(٣٩٠٠) قال الشافعي: وفي قوله ﷺ: «إنّما الولاءُ لمن أعْتَقَ» دليلٌ أنّه (¬٣) لا وَلاءَ إلّا لمعْتِقٍ، والذي أسْلَمَ النَّصْرانيُّ على يَدَيْه ليس بمُعْتِقٍ، ولا وَلاءَ له.
(٣٩٠١) ولو أعْتَقَ مُسْلِمٌ نَصْرانيًّا، أو نَصْرانيٌّ مُسْلِمًا .. فالوَلاءُ ثابِتٌ لكُلِّ واحِدٍ منهما على صاحِبِه، ولا يَتَوارَثان؛ لاخْتِلافِ الدِّينِ، لا يَقْطَعُ اخْتِلافُ الدِّينِ الوَلاءَ كما لا يَقْطَعُ النَّسَبَ، قال الله ﷿: ﴿ونادى نوح ابنه﴾ [هود: ٤٢]، ﴿وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر﴾ [الأنعام: ٧٤]، فلم يَقْطَع النَّسَبَ باخْتِلافِ الدِّينِ، فكذلك الوَلاءُ.