إنما [يكوّنه] (¬١) فيكون: قيل: الظاهر أن يقول له، ولا يجوز أن يكون قول الله للأشياء كلها كوني هو الأشياء، لأن هذا يوجب أن تكون الأشياء كلها كلام الله ﷿، ومن قال ذلك أعظم الفرية، لأنه يلزمه أن يكون كل شيء في العالم من إنسان وفرس وحمار وغير ذلك كلام [الله] (¬٢)، وفي هذا ما فيه. فلما استحال ذلك صح أن قول الله للأشياء كون (¬٣) غيرها، وإذا كان غير مخلوق فقد خرج كلام الله ﷿ عن أن يكون مخلوقًا.
٦ - ويلزم من يثبت [أن] (¬٤) كلام الله مخلوقًا أن يثبت أن الله غير متكلم (¬٥) ولا قائل، وذلك فاسد. كما يفسد أن يكون علم الله مخلوقًا وأن يكون الملك (¬٦) غير عالم.