خلق داخل فيه. لأن الكلام إذا كان عاماً لفظه بحقيقته (¬١) أنه عام، ولا يجوز لنا أن نزيل الكلام عن حقيقته بغير حجة ولا برهان. فلما قال: ﴿أَلَا لَهُ الْخَلْقُ﴾ كان هذا في جميع الخلق. ولما قال: ﴿وَالْأَمْرُ﴾ ذكر أمراً غير جميع الخلق، فدل ما وصفنا على أن أمر الله غير مخلوق.
٣ - فإن قال قائل: أليس قد قال الله (¬٢) تعالى: ﴿مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ﴾ (¬٣). قيل له: نحن نخص القرآن بالإجماع وبالدليل، فيما (¬٤) ذكر الله ﷿ نفسه وملائكته ولم يدخل في [ذكر] (¬٥) الملائكة جبريل وميكال. [وإن كانا من الملائكة] (¬٦) [ذكرهما بعد ذلك، كأنه قال: الملائكة إلاجبريل وميكال] (¬٧)، (ثم ذكرهما بعد ذكر الملائكة فقال: وجبريل وميكال) (¬٨).
ولما قال:: ﴿أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ﴾، ولم يخص قول (¬٩): ﴿الْخَلْقُ﴾ دليل كان قوله،: ﴿أَلَا لَهُ الْخَلْقُ﴾ في جميع الخلق،