في آل عمران: قال: بشرى لكم، وفي الأنفال: لم يأت بذكر لكم؛ لأن سبقها ذكر لكم مرتين:
الأولى: ﴿وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ﴾ [الأنفال: ٧].
والثانية: ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ﴾ [الأنفال: ٩].
وحذف لكم؛ لأنه مفهوم من الآيات السابقة.
سورة آل عمران [٣: ١٢٧]
﴿لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْ يَكْبِتَهُمْ فَيَنقَلِبُوا خَائِبِينَ﴾:
﴿لِيَقْطَعَ﴾: اللام: لام التعليل؛ ليقطع بالقتل والأسر.
﴿طَرَفًا﴾: طائفة من الذين كفروا، وهو ما كان يوم بدر من قتل (٧٠) وأسر (٧٠) من رؤساء قريش، ومن هنا: ابتدائية.
﴿أَوْ يَكْبِتَهُمْ﴾: من الكبت: أصل الكبت هو الخزي والإذلال؛ أي: يخزيهم ويذلهم بالهزيمة والخيبة والأسر.
﴿فَيَنقَلِبُوا خَائِبِينَ﴾: جمع خائب، والخائب الذي لم ينل ما أمّل، والخيبة لا تكون إلا بعد أمل، واليأس قد يكون بغير أمل.
فينقلبوا خائبين: يرجعوا إلى ديارهم مهزومين، لم ينالوا ما كانوا يأملون من النصرة والعزة.
سورة آل عمران [٣: ١٢٨]
﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَىْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾:
﴿لَيْسَ لَكَ﴾: للنفي. لك: اللام: لام الاختصاص، والكاف: للمخاطب، وهو محمد ﷺ؛ أي: ليس لك يا محمد من الأمر شيء.