سورة التغابن [٦٤: ٧]
﴿زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّى لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾:
﴿زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾: الزّعم هو القول غير المستند إلى دليل أو ادعاء العلم، وأكثر ما يستعمل في الباطل؛ أي: ادّعى الّذين كفروا باطلاً بدون دليل أو علم، أو قد يطلق على الظن والكذب، والزعم في القرآن كلّه فيه ذمٌّ.
﴿أَنْ لَنْ﴾: أن: للتوكيد، لن: لنفي المستقبل القريب والبعيد؛ أي: لن يبعثوا قريباً أو بعد زمن بعيد من قبورهم.
﴿قُلْ بَلَى وَرَبِّى﴾: قل: لهم يا رسول الله ﷺ: بلى وربي. الواو واو القسم.
﴿لَتُبْعَثُنَّ﴾: اللام لام التّوكيد، تبعثن: والنّون لزيادة التّوكيد؛ أي: لتخرجن من قبوركم أحياء للحساب والجزاء.
﴿ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ﴾: ثم للترتيب العددي أو الإخباري، لتنبئنّ: اللام لام التّوكيد والنّون لزيادة التّوكيد.
﴿بِمَا﴾: الباء للإلصاق، ما بمعنى: الّذي عملتم في الحياة الدّنيا، وعملتم: تشمل الأقوال والأفعال.
﴿وَذَلِكَ﴾: اسم إشارة يشير إلى البعث.
﴿عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾: سهل، ولنعلم: ليس عند الله ما هو يسير وما هو صعب، وإنما ذكر ذلك لتقريب المعنى إلى أذهان السّامعين.
وهذه الآية هي ثالث آية أمر الله سبحانه رسول الله ﷺ أن يقسم بالله ربه ﷿.
أما الآيتان الأخريان: فهما في سورة يونس آية (٥٣) وهي قوله تعالى: ﴿وَيَسْتَنبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِى وَرَبِّى إِنَّهُ لَحَقٌّ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾.